الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٢وكذا مدَّع مالا كان لجدِّه وميراث أبيه منه، ولم يكن يدَّعيه قبله، فقيل: لا دعوى له، ولا عليه بيِّنة. وكذا إن ادَّعى ميراث ميِّت لم يطلب حتَّى مات، إلاَّ إن تتابع موتهما. وكذا جاء الأثر عن موسى وغيره، وبه قال أبو المؤثر، واختير أنَّ له حجَّته إلاَّ إن قامت على الميِّت بيِّنة تبطل إرثه من ذلك المال.
أبو المؤثر: المحفوظ قول موسى إلاَّ إن بيَّن أنَّ مال الأوَّل مشاع إلى ساعته، ولا تعلم البيِّنة أنَّه قسِّم، فإذا صحَّ ذلك قسَّم على المواريث الأوَّل فالأوَّل، وقيل: إذا علم أنَّه قسِّم وادَّعى بعضُ الورثة بعضَه في يد غيره، فليبيِّن أنَّه لم يقسَّم حتَّى يشهد أنَّه قسِّم.
أبو المؤثر: لا اقبل بيان أنَّه لم يقسَّم حتَّى يشهد أنَّ هذا الموضع مشاع بين ورثة فلان، لا يعلم أنَّه قسِّم، وقيل: إذا مات الأوَّل ولم تصحَّ مطالبته في المال، ماتت حجَّته، إلاَّ إن صحَّ أنَّه له، وأنَّه بيد من هو بيده بوكالة أو عمالة أو بغصب أو غير ذلك، وقيل: للثاني حجَّته، وإنَّما تنقطع عن الثالث مما لم يطلبه الثاني، وقيل: للثالث والرابع حجَّتهما ما صحَّ المال، ولم تثبت على أحدهما حجَّة تزيل حقَّه من المال، وقيل: حتّى يصحَّ أنَّه غير مقسوم، ثمَّ هناك تثبت حجَّة الثاني، وقيل: إذا لم يصحَّ القسم فلهم حجَّتهم ما تناسلوا وصحَّ النسب، وقيل: إن كان ذلك في تتابع موتهم جاز، فإن تفاوت فهو الذي فيه الخلاف.
فكلُّ من يرث من حالين كالزوجين، فإنَّه يعطى أقلَّ ما يرث عند الحاكم، وإن كان في يد غيره فله أن يسلِّم لمن صحَّ عنده له فيه معروف، وقيل: أقلُّ ما يدفع الزوج من زوجته الربع ولها منه ربع الثمن.
فصل
إن ادَّعى زيد أنَّه وارث عمر وادَّعى بكر أنَّه وارثه، فعلى كلٍّ بيِّنة النسب، فإن بيَّنا معا، نظر الحاكم إلى الأقرب ودفع إليه الإرث، فإن استويا في النسب قسَّمه بينهما، وإن بيَّن أحدهما فقط فهو له، ولا تقبل بيِّنة أنَّ هذا وارث هذا بلا وضوح