الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٣النسب بينهما، وإن نزلا إلى اليمين فعلى من لزمته أن يحلف أنَّه وارث فلان، ولا يعلم أنَّ خصمه وارثه.
ومن طلب إلى رجل ميراثا في مال أو دين أو وصيَّة فأنكر، فإن بيَّن الطالب ما يدَّعي، وإلاَّ حلف المطلوب، فإن حلف قبل وإلاَّ قيل للطالب: احلف، واستوجب.
وإن طلبت - قيل - امرأة إرثها في مال أبيها وبيَّنت مطلبها إلى أخيها، فقال: إنَّ الطالبة [664] لذلك هي بنت جارية لأمِّي وطئها أبي، وهي لها، وبيَّن ذلك، فإذا شهد به ثبت نسبهما منه، وإرثها في ماله، ولا يبطله شهوده على هذه الصفة.
وقيل: إذا خلَّفت هالكة بنتي أخيها، فعلى مدَّعي أنَّه من العصبة أن يبيّن أنَّه يلقاها إلى معروف، ويسمِّيان الآباء أبا أبا إلى الذي يجمعهما، وأنَّهما لا يعلمان لها غيرهما، فإن انقطع واحد أو أكثر من الأجداد لم تثبت الشهادة.
ولو شهدت بيِّنة لرجل أنَّه ابن عمِّها، وهو معروف حاضر، لم يرث معهما لأنَّ ابن العمِّ للأمِّ لا يرث مع بنت الشقيق أو بنتي الأخ للأب، حتَّى تشهد البيِّنة أنَّه ابن عمِّها من الأبوين أو من الأب.
أبو سعيد: إن ورث رجلان مالا فحازه أحدهما إلى أن مات، وانتقل إلى ورثته، فادَّعى الحيُّ ذلك إليهم، فلم يوصله إلى حقِّه، وقد علموا أنَّه كان يدَّعيه إلى والدهم، ثبتت حجَّته عليهم، ولا تموت بموته، وإن علموا أنَّه يدَّعيه إليه بلا حجَّة لا أنَّه وارث في الأصل، لم تكن دعواه عليه حجَّة عليهم.
ومن ادَّعى ميراث أحد وبيَّن أنَّه أخوه أو ابن عمِّه أو موجب إرثه شرعا، فحكم له بماله ثمَّ ادَّعى غيره أنَّه أقرب منه إليه بعد أن أتلفه، فلا غرم قيل على المفتي، ولا على الحاكم، ولا الشهود، ولا الوصيِّ المسلِّم إليه المال، وقيل: الغرم على الشهود، فإن وجد الرجل المال عنده، نزع منه ودفع للآخر، وإن استهلكه غرم(1) قيمته.
(1) - ب: «غمر» وهو خطأ.