التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٥

موت المدَّعي له، ورثه أيضا، وعليه أن يخلِّصه ولا يجبر عليه، ولا السيِّد على بيعه أيضا.

ومن ادَّعى أنَّه ابن لرجل وهو ينكره، قبلت عليه بيِّنته إن بيَّن، وقضي له بثبوت نسبه منه، وإن لم يدع قبله مالا؛ وكذا إن ادَّعى أنَّه أباه، والابن ينكر وبيَّن عليه، قضي له أنَّه ابنه.

ومن بيده صغير لا يعبِّر عن نفسه، يزعم أنَّه التقطه، فادَّعته حرَّة أنَّه أخوها، قُبلت بيِّنتها ودفع إليها؛ وكذا مدَّعية رجلا أنَّه ابنها وينكر، يقضى لها به إن بيَّنت، وإن لم تدع قبله إرثا أو نفقة كعكسه.

وإن ادَّعت عليه أنَّه ابن ابنها وأنكر، سئلت: هل تدَّعي قبله ذلك أم لا؟ فإن ادَّعته كان خصما، فإن بيَّنت قضي لها به، وبذلك إن مات أبوه؛ وإن غاب ثمَّ جاء فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره؛ وإن قالت: مالي قبله إرث ولا مطلب بنفقة، وإنَّما أريد إثبات النسب، لم تقبل بيِّنتها ولم يجعل خصما إن كان أبوه حيًّا، وقيل: إنَّه خصم.

وإن ادَّعت على رجل أنَّه زوجها ومعها منه ولد وهو ينكرهما، فإنَّه يجبر أن يطلِّقها واحدة إن لم تبيِّن عليه، ثمَّ يحلف ما عليه لها حقٌّ من نفقة ولا صداق ولا مؤنة عليه لها من الربابة لهذا الصبيِّ.

ومن قدم ومعه غلامان، فقال: إنَّ أحدهما ولده، والآخر غلامه، ثمَّ مات ولم يعيِّن، فقيل: هما حرَّان وتجوز شهادتهما، ويحدُّ قاذفهما، ويحدَّان لمن قذفاه، وفي الأخير - قيل - خلاف، ويسعى كلٌّ بنصف قيمته.

ومن تزوَّج امرأة، فوجدها حبلى، فقال: ليس الحبل منيِّ، وقالت: إنَّه منه، وإنَّه كان يدخل عليَّ سرًّا، فإن بيَّنت قيل أنَّه يدخل عليها، ألزم الولد ولاعنها.