الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠* وصنف محلّل بالتذكية وهو الأنعام والصيود والطير فهذا حلال لحمه وطاهر سؤره وأعراقه والخارج من أفواهه ومناخره سوى دمه وبوله وفيه خلاف، والأكثر على الطهر إلاّ الجلال منه.
* وصنف كالخيل والبغال والحمير فيه خلاف.
وعن الربيع وابن عليٍّ أنّ سؤر الجمل والفرس والحمار والشاة طاهر إلاّ الجلال؛ وكذا البغل. ولا يفسد عرق ما صين منها، والأكثر أنَّه طاهر إلاّ إن رُئي عليها نجس. والحمار محتاج إلى الحبس والصيانة. ابن المسبح: إلاّ عرق الجمل حين يضرب بذنبه؛ والحمار إن لم يصن عن تمرّغ في بوله. وقيل: الخيل والبغال والبقر والشاء مثله. وسؤر الفيل وروثه طاهر، ولحمه حلال، وكرهه بعض. وقيء ما لا يجترّ ولا كرش له من الدوابّ طاهر على المختار. واختلف في سلح الإبل إذا لاقى أذنابها وطار منها وفي قيئها، فرخّص فيه بعض، وشدّد بعض. ومن طار إليه شيء منه ولم يعلم أنَّها ضربت بأذنابها (73) فلا عليه حتّى يعلمه.
وزبد الجمل الهائج ليس بنجس إلاّ إن مسّ نجسا كبول، وقيل: سلح الإناث مفسد لمروره على مبالها؛ والصحيح عند الأكثر طهارته. ولا بأس بدبرة جمل أو حمار ولو رطبة، ولا بحبل يربط به ما لم يعلم أنَّه مسّه نجس.
فصل
الجلالة ما تعيش بنجس لا تخلطه بغيره، وهي خارجة عن جنسها في مبايعتها، وأكل لحمها ولبنها، والاِنتفاع به، وسؤرها وعرقها وأرواثها، وما يخرج [160] منها إلى المحرّمات، كالقرد ونحوه. وقد نهى ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ عن ركوبها والحجّ عليها، وبيعها وهبتها إلاّ بإعلام أنَّها جلالة. واختلف فيها إن كانت من الأنعام وخلطت، وإن قليل نجس فقد فسد لحمها حتّى تُحبس قدر ما ينقضي منها، فقيل: الشاة ثلاثة أيام، والإبل والبقر سبعة، وقيل: عشرة، والبقرة من عشرين إلى شهر،