الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٠ولا أوقفها، واصطلحوا عليها، لم يكن له منعهم من ذلك؛ وإن أوقفها لم يسلِّمها إليهم ولا إلى غيرهم، إلاَّ على الصحَّة.
فصل
لا تكون اليد إلاَّ بيتا أو غرس(1) أو زراعة واستغلال، لا برضم الأرض وسقيها وعملها، حتَّى تشهد بيِّنة أنَّها رأته يزرعها أو يغرسها أو يبني فيها.
ابن قريش: إن كان بيد رجلين مال يتقاسمان ثمرته أنصافا ثمَّ تداعيا في الأصل والثمرة، فقال أحدهما: كلُّه لي، وقال الآخر: لك النصف، قال: لا توجب قسمة الثمرة(2) أنصافا، الحكم في الأصل كذلك، وعليهما الصحَّة.
ابن روح: إن تسارع رجلان في مال كلٌّ يدَّعيه وحده، وطلب أن يحلف عليه، فإذا لم يصح لأحدهما دون الآخر، كان لهما معا اليمين، فإن تحالفا، قسَّماه بينهما؛ وكذا إن تكافأت البيِّنتان.
أبو الحسن: إن وصلا إلى حاكم في قطعة أرض، يدَّعي أحدهما أنَّ له فيها بذر كذا وكذا، ميراثا من والده، والآخر أنَّها كلُّها له، ولم يقل ميراثا، ولا بيِّنة عند أحدهما، فطلب كلٌّ أن يحلف، فإن كانت في يد أحدهما، فعلى الآخر أن يبيِّن وإلاَّ حلف من كانت(3) بيده، أو يردُّ اليمين إليه؛ وإن أقرَّ المدَّعى عليه أنَّ للمدَّعي نصفها، فقيل: إنَّه المدَّعي في الباقي، وقيل: غير هذا؛ وإن لم تكن بيد أحدهما ولا بيِّنة لهما تحالفا عليها، وكانت بينهما، فمن حلف استوجب النصف، وعلى الآخر اليمين أو التَّسليم أو الحبس، فإن لم يحلفا كانت بحالها، وقيل: يتحالفان إذا لم تكن بيد أحدهما، فإذا عدما بيانا وتحالفا كانت بينهما، وإن نكلا معا منعا حتَّى يبيِّنا أو يحلفا
(1) - كذا في النسختين، ولعلّ الصواب: «بيتا أو غرسا … »
(2) - أ: « … تمرته … التمرة … التمرة» ولعلّه تصحيف.
(3) - ب: «دانت».