التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٤

الباب السادس والأربعون

في الدعوى في النخلة ونحوها واليمين فيها

فمن ادَّعى على أحد نخلة في نخله، فلا يحكم له عليه إلاَّ بصحَّة دعواه أنَّه يحوزها.

ومن له أرض وفيها حفر لقوم فيهم أيتام، وطلب أهل الحفر أن يخرجها لهم، فقيل: يؤمر أن يخرج لهم حفر نخلهم في مواضعها، فإن قال: هذه مواضعها، لم يلزمهم إلاَّ اليمين، إلاَّ إن أتى أهلها ببيِّنة إن ادَّعوا غير ما قال.

ومن ادَّعى على رجل أنَّه قلع عليه في الليل صرمتين أو قطعهما وبيَّن، وقال للحاكم: حلِّفه ما فعل، وقال هو: أحلف أنِّي فعلت ذلك له، فإن كانوا يقفون على الصرمتين، فاليمين على المدَّعي عليه ما قلعهما، فإن ردَّها إليه، حلف أنَّه قلعهما عليه بلا رأيه، وإن قال: قلعت صرمتاه واتُّهم بهما هذا، حلف ما قبله لهذا حق من قبلهما، فإن ردَّ اليمين، فلا ردَّ على المدَّعي في التهمة، واليمين فيها على المدَّعي عليه، فإن حلف وإلاَّ حبس.

وإن طلع رجل نخلة يخرِّفها، وآخر ينكر عليه، ويقول له: انزل من نخلتي، والطالع يقول: هي نخلتي، فمن بيَّن منهما حكم له بها، وإن أراد خصمه يمينه حلف له، وإن بيَّنا معا حكم بها لهما، وتحالفا إن لم تكن بيد أحدهما، وإن لم يبيِّنا ولا أحدهما، اصطلحا فيها بشيء أو عليه، وإلاَّ فهي بحالها حتَّى تصحَّ لأحدهما، ولا يمنعهما الحاكم من حصاد تمرتها إذا لم تبن لأحدهما حجَّة عنده تقطع عذر الآخر، وقد أمكن صواب أحدهما أو كليهما أو خطأهما، فمتى لم تقم لأحدهما حجَّة بأيِّهما أتمرها، لم يمنع إلاَّ إن تعدَّى على الآخر بلا حجَّة له فيه.