الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٥الباب السابع والأربعون
في الدعوى والحكم في الجدُر والحدود واليمين في ذلك
فإن كان بين دارين حائط، فقيل: إن كان لإحداهما عليه جذوع لا للأخرى، فلا حقَّ فيه لصاحب الدعن، لأنَّ الجريد ونحوه، لا يستحق شيئا من الحائط، وقيل: إن اتَّصل ببناء أحدهما، وللآخر عليه جذوع فهو لربِّها إلاَّ إن لم يرتفع الاتصال، فإن ارتفع كان لصاحبه ولصاحب الجذوع مواضعها، وقيل: إن لم يتَّصل ببناء أحدهما ولا له عليه جذوع، فهو بينهما، وقيل: إن كان لواحد عليه عشر خشبات وللآخر عليه سبع، فنصفان أيضا، وقيل: إن كان لواحد عليه عشر، وللآخر عليه واحدة، فلكلٍّ ما تحت خشبه، وقيل: إن كان لأحدهما عليه خشب، وللآخر عليه حائط سترة، فله سترته، والحائط الأسفل لذي الخشب، فإن لم تكن لأحدهما عليه سترة ولا خشب، ولم يتَّصل ببنائهما ولأحدهما عليه دعن، فالحائط بينهما، ولا شيء للدعن إذ لا تحمل.
وقيل: إن كان بين رجلين(1) حصن، فادَّعاه كلّ القمط إلى أحدهما، فالحصن بينهما؛ وكذا البناء إن كان وجهه إلى أحدهما وظهره إلى الآخر، فهو بينهما ولا عبرة بالقمط، ولا بوجه البناء وظهره، وقيل: يقضى بالحصن إلى من إليه القمط وأنصاب اللبِن.
وقيل: إذا كان أسفل الحائط لرجل وعلوُّه للآخر، فأراد ذو السفل أن يهدمه، فلا يجده ربُّ العلوى، وقيل: ليس له أن يفتح فيه كوَّة ولا بابا ولا يدخل فيه جذعا، ولا ما لم يسبق فيه إلاَّ بإذن ربِّ العلو، وقيل: له أن يدخل فيه جذعا إن لم يضر
(1) - ب: + «رجلين» وهو تكرار.