الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦العلو، وليس له أن يحدث فيه ما يضر به، وقيل: ليس لربِّ العلو أن يحدث فيه بناء، ولا أن يضع عليه جذوعا لم تسبق، ولا كل ما لم يسبق.
وإن كان بين دارين حائط، فبيَّن كلٌّ من صاحبيهما أنَّه له، فهو بينهما، وإن بيَّن أحدهما فقط قضي له به، فإن كانت عليه للآخر جذوع نُزعت، فإن كان بينهما فادّعى ثالث أنَّ أحدهما أقرَّ أنَّه له وبيَّن ذلك قضي بمنابه منه(1)، وكان بينه وبين الآخر.
ومن بيده حائط [668] وله جذوع شاخصة فيه على دار رجل، فأراد أن يجعل عليه كنيفا، فلربِّها أن يمنعها منه، وليس له قطع الشاخصة إليه بل تترك بحالها إلاَّ إن كانت لا تحمل على مثلها وإنَّما هي أطراف وجذوع خارجة من داره، فتقطع عند بعض؛ والبيت إن كان أسفله لزيد وعلوه لعمر، فليس لزيد أن يهدم سفله، ولا لعمر أن يبني على علوه ما لم يسبق عند بعض، وقيل: له أن يبني ما لم يضر بالسفل، وقيل: إذا انهدم لم يجبر ذو السفل على بنائه، ولربِّ العلو أن يبنيه ثمَّ العلو فوقه، ويسكن ذو السفل منزله حتَّى يؤدي قيمة البناء لربِّ العلو؛ وقيل: لو هدم علوه، وربُّ السفل سفله، أخذ بالبناء حتَّى يعيده.
وإن تنازع رجلان في جدار بين منزلين لهما، فتنازلا إلى الأيمان، فحلف أحدهما أنَّه له لا على الأرض القائم هو عليها، قال: فلا أقول في الحدِّ الذي فيه الجدار شيئا، والجدار لي، فحلف عليه، فليس له إلاَّ ما حلف عليه، والأرض بحالها فإن حلف أنَّها له والجدار بينهما، فالأرض لمن حلف عليها، فإذا سقط فليس للناكل(2) أن يبنيَّه عليها.