التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

وقيل: أربعين والجمل أربعين أيضا، وقيل: تُذبح وإن بلا حبس، (74) ويُلقى ما في بطنها وتؤكل، وقيل: الكرش فقط؛ وكاللحم قيل الذرّ، وقيل: لا بأس به. ونتاج الدابّة مثلها في أكله والانتفاع به، وفي حبسه. وإن حبست أمّه مدّة ثمّ نتجته حبس إلى أن يتمّها. وقيل: لو أنّ خنزيرا أنتج (75) عناقا أو غيره من أشباه المحلّلات لكان حلالا أكله؛ ويحبس كالجلالة.

ولو ولدت شاة خنزيرا أو قردا أو نحوهما لكان حراما.

فصل

الربيع: حزق ما لا يؤكل من الطير نجس، وما يؤكل طاهر. والأوّل كلّ ذي مخلب، كنسر ورخم وغراب. ولم ير ابن محبوب بأسا بذرق الغراب والرخم، والأكثر أنّ سؤر الغراب لا بأس به إلاّ إن رئي بمنقاره قذر. وقيل: إنّه والرخم والنسر مفسد حزقها مكروه لحمها؛ واختير أنّ سؤر الغراب وذرقه نجس، والطير المفسد لا يفسد بيضه إلاّ إن كان به دم.

ابن بركة: لا بأس بذرق الوحشيّ وسؤره للإجماع على أنّ ما يرد البيوت والمساجد، ويسكن فيها كالصفصوف وغيره لا يتّقى ذرقه ولا يُغسل. وسؤر الأهلي كالدجاج والحقم نجس كذرقه. أبو الحواري: ذرق الأهلي طاهر كبيضه أبو الحسن: إنّه نجس.

وذرق الحمام الوحشيّ لا (76) يفسد إلاّ حمام مكّة، فإنّه مفسد ولو وحشيا، لأنَّه يرعى الكنيف، وقيل: لا بأس به.

أبو المؤثر: حزق النعام الأهلي أهون من خبث السباع، ولا بأس بخبث الوحشي منه، ولا بما في بطون العصافير ما لم يكن بها فرث. وما في بطون الأرانب مفسد، ولا بأس ــ قيل ــ ببعر الضبّ. وخبث الثعلب مفسد. وبول العقاب لا يفسد كبعره. وقيل: كلّ ما يفسد حزقه من الطير يفسد بوله، وما لا فلا، وقيل: يفسد.

٣٥١ / ٣٬٥٨٥