الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٤١أبو الحواري: من ترك أولادا فادَّعى عليه رجل حقًّا وطلب يمين كلّ من ورثته على انفراده كانت له إن كانوا بالغين، فإن طلبوا يمينه هو فليس عليه إلاَّ واحدة لهم، إن هذا الحقُّ له على ميِّتهم إن طلبوا مع يمينه. وإن طلبه كلٌّ منهم فكلَّما طلب هذا الحقَّ أحدُهم على أبيه كانت له عليه يمين لأنَّه كلَّما حلفه أحدهم وجب له في منابه.
ومن ادَّعى حقًّا على ميِّت، فأنكره الورثة فعليه أن يبيِّن أنَّ ديْنه باق عليه إلى أن مات وقيل: إنَّه ثابت حتَّى يصحَّ وفاؤه. وزعم هاشم أنَّ الخصمين إذا ادَّعى أحدهما إلى خصمه دينا من قبل أبيه أو غائب، وقال: أخبرني أبي ولا بيِّنة، فعلى المدَّعى عليه اليمين، فإن نكل حلَّف المدَّعي، وأخذ حقَّه، وإن نكل فلا حقَّ له، وهذا إن ادَّعاه على الخصم من أبيه؛ كذا، فقيل: اليمين هنا على المدَّعى عليه خاصة، وقيل: إن ردَّها إلى المدَّعي، حلف أنَّه أخبره أبوه أو فلان أنَّ له عليه كذا.
وإن اختلف الطالب وولي المطلوب، فقال: إنَّه قد بلغ وأراد يمينه، وقال وليه: لم يبلغ، فالبيِّنة على الطالب أنَّه بلغ، فإذا أحضرها دعاه الحاكم إلى الحكم والإنصاف.