التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٦

له قبل الإقرار أو البيع لا تضرّ المقرّ له ولا المشتري حتّى يأكله عليهما بعد أن صار إليهما، ثمَّ رجع إلى المقرّ أو البائع فأكلاه حتّى ماتا أو أحدهما؛ وقيل: إن الأكلة توجب الحجّة للآكل إذا مات، وصحّ أنَّها كانت بعلم المأكول عليه أو بغيره؛ وقيل: حتّى تكون بعلمه؛ وقيل: إن أكل الحيّ المال الذي أقرّ به للميّت بعلم من ورثته أنَّه أقرّ به لأبيهم وأنَّه كان يأكله حتّى مات الحيّ، فقيل: لا شيء فيه لبالغ من ورثة الأوَّل ولليتيم منهم متابه(1).

وقيل: إن أكل المقرّ ما أقرّ به لأحد إلى إن مات فإنَّه للمقرّ له به ولا يضرّه أكل المقرّ إلاّ إن جازه المقرّ له، ثمَّ أكله عليه المقرّ بعلمه حتّى مات فهو لوارثه كما مرّ.

وقيل: أكله له حجّة لوارثه ومن ترك أبوه [671] مالا وصحّ عنده أنَّه بيد مغتصب له فهو له حلال ولعلّ أباه أخذه بحلّه.

ومن بيده مال وادّعاه آخر بحضرة وارثه وهو لا ينكر ثمَّ كان يأكله ويجوزه إلى أن مات ثمَّ أراد المدّعي(2) أخذ المال، فهل للوارث منعه وأخذه على ذلك؟

اختير أنَّه إذا كان بيد المدعي عليه فلا يضرّ المدعي حتّى يكون بيد المدّعي.

ومن سكن دار رجل أيّاما ثمَّ مات فيها وترك بنيه بها(3)، فقالوا(4): إنّها دار أبينا تركها لنا، فقال الرّجل: هي داري، وإنّما أكريتها له، فإنَّها لبنيه من بعده. إلاّ إن بيّن الرّجل ما يدّعيه.

(1) - ب: «مذابه».

(2) - ب: «ثمّ مات المدّعي … ».

(3) - ب: «وترك بنيها فيها».

(4) - ب: «فقال».