الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢أبو سعيد: الطير البرّي الأصليّ الدم كلّه سوى السنّور والنواهش يشبه الأنعام في كلٍّ حكم؛ والأكثر أنّ البيض طاهر.
الربيع: إن أرسلت الدجاجة وتأكل (77) الخبث فلا تؤكل هي ولا بيضها. أبو سعيد: هي كالشاة إن خلطت. والريش إن قُطع من أعلاه طاهر، لا إن قطع من أصله. والحمام الأهلي إن رعي مرعى الدجاج في الخبث، فقيل: حزقه نجس ولو طاهرا في الأصل ما لم يثبت جلالا، فإذا خلط كان في لحمه وسؤره ورطوبته وبيضه كالأنعام.
وحزق الأجدل والعقاب وسؤرهما طاهر، إذ ليسا من ذوات المخالب ولا المناقير؛ وقيل: هما كالفأر وقد مرّ أنّ في بعره وسؤره قولان، وهما إلى الطهارة أقرب، لأنّ غذاءهما طاهر. وقيل: لا حكم للمرعى، وكلّ ما حكمه الطهارة طاهر، وبالعكس.
ولو أنّ سبُعا حبس وأكل طاهرا صرفا لكان محرّما نجسا، فالمرعى لا يحوّل الحكم.
فصل
ابن علي: من مسّ ما في الكرش وهي محلّ الفرث انتقض وضوءه، لا إن مسّ ما في الأمعاء؛ والمختار أنّ ما في الكرش لا يفسد ــ قيل ــ ونجاسته أحوط. ولا بأس بما في المصارين [161] والأمعاء وغيرهما. ومن نجّس الفرث احتجّ بقوله تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا﴾ (سورة النحل: 66) وقرنه بالدم، ولا يخفى ضعفه إذ ربّما يدلّ على طهارته إذ هما متضادّان كما لا يخفى.
ولا بأس بالأنفجة ــ قيل ــ ما لم تصل كرشا.
ومبال التيس إن انقطع، وبقي بعضه في اللحم فالقضيب طاهر. والمبالة الجامعة للبول نجسة حتّى تغسل، وقيل: يُرمى بها. أبو المؤثر: لا بأس أن تُطعم دابّة.