التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٨

الباب الثالث والخمسون

في الحيّل في الأحكام

فمن عليه دين أو صداق لزوجته فخافت أن ينكر ماله أو يلجئه، فإنَّها تدّعي عليه جميع ماله بحدوده أنَّه لها دونه؛ فإن أقرّ لها انقطع الأمر؛ وإن أقرّ أنَّه له أخذ الحاكم عليه إقراره.

ومن اشترى من رجل مالا وعدم البيِّنة عليه، فالحيلة فيه أن يبيعه لغيره ممّن يثق به بحضرة ربّ المال، ويُشهد أنَّه باعه عليه بلا حاجز ولا مانع، فمن ادّعى أنَّه بيده طلبت منه بيِّنة أنَّه له وأنَّه بيده، وسلم البائع من إقامتها.

فإن أمكنه أن يحدث فيه حدثا بحضرة من يشهد له بذلك بلا مانع ولا دافع فهو أحسن، واليد يده.

ومن سرق وأراد أن يدفع الحدّ عن نفسه احتجّ أنَّه اشترى ما سرق، فلا يقطع إلاّ إن شهد عليه بالسر، ق وكذا إن احتجّ أن ما سرقه لا يقطع به.

وإن زنى بجارية احتجّ أنَّها له أو بعضها فذلك شبهة يدرأ بها الحدّ.

ومن أراد السلطان أن يحلفه، قال: أنا لا أحلف؛ فإن أمرتني أحلفت؛ فإن أمره باليمين فقد أكرهه، لأنّ أمره إكراها إذا خاف منه؛ وإن على ماله.