الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٠ولا يحلف في الأحكام بالخروج من الإسلام، ولا بأنَّه مشرك بالله، أو يهودي، أو نصراني، ولا بالخروج من الإيمان إلى الكفر، ولا بأنَّه زان، أو كافر، أو ظالم؛ ولا بأنَّه رافضي، أو معتزلي، أو مرجئي، أو غيرهم؛ أو بريء من دين محمد، أو من دين الإسلام، أو دين الإباضية.
والأكثر المختار أنَّه لا نصب في الطّلاق والعتاق والحجّ، ولكن بصدقة مثل الذي فيه المنازعة، [672] وجُوّز أن يحلف بأكثر منه عند النّصب.
وإذا حلف الحاكم بشي ء من أسماء الله فهو يمين قاطعة الأحكام، وإنّما غلّظوا وكرّروا الأسماء للتّخويف، ورجاء النّكول والإقرار بالحقّ، ورجوع المحلّف إن كان معنتا لخصمه.
والمكرّرُ من الأسماء كواحد في ثبوت اليمين في البرّ والحنث، لقولهم: من حلف بكثير من أسماء الله وحنث، فعليه واحدة، كحالف بواحد والأيمان مختلفة.
فمن ادّعى حقّا على غيره يعرفه، فهي فيه بالقطع، وما غاب عنه كمدّع على ميّت أنَّه وارثه، أو مال اشتراه، أو وكيل وكّله في قبض شيء، له فأنكر أو ادّعى إليه مالا، انتقل إليه من غيره بوجه؛ فإنما يحلف بالعلم: لقد ورثه أو اشتراه أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقّا ونحو ذلك.
وقيل: لا يزيد الحاكم في اليمين على ما ادّعاه المدّعي، كما إن ادّعى عليه مائة يحلّفه(1) ما عليه له مائة، ولا يقول: ولا أقلّ ولا أكثر، إلاّ إن ادّعاه، ولا عليك له حقّ بوجه، لأنّ هذا ما لا يعرفه، وقد يمكن أن يكون له غير هذا، ويقرّ به أو يردّ عليه فيه اليمين، أو يغيب عنه شيء ولا يعرفه؛ وإنّما يستحلفه على ما يدّعي(2).