الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٢بعضها، ثمَّ قال المدّعى عليه: اَمسك عنها أنا أحلف فله ذلك عند أبي سعيد، ما لم يحلف.
واختلف فيمن ادّعي عليه باطل فيفتدي بمال ولا يحلف، فقيل: له ذلك، وروي أنّ حذيفة فدى يمينه بدنانير؛ وقيل: يحلف ولا يجمع شيئين يضيع ماله ويطعم أخاه الحرام.
فإن ادّعى عليه ما لم يعلم أنَّه عليه فلا يأثم إن حلف وقد حلف أبو عبيدة على أربعة دوانق.
فصل
اللفظ الموجب لقطع الدعوى ولا تسمع بعده أن يقول الحاكم للخصم: قطعت كلّ دعوى لك على خصمك، هذا فيما مضى إلى الوقت. فإذا أنعم وحلفه عليها ثمَّ ادّعى عليه دعوى لم تسمع له في الوقت؛ فإن غاب عنه بعد قدر ما يلزمه له حقّ ثمَّ نزلا إلى اليمين في ذلك اليوم بعد الغيبة فادّعى عليه أخرى سمعت منه إن أمكن حدوث ذلك؛ فإن طلبه الخصم أن يحلف له خصمه بالمصحف لم يلزمه، إلاّ إن رآه وجها فيكون له ذلك.
وتلزم الأيمان في كلّ شيء إلاّ في الحدود، والقذف، والشتم الموجب للحدّ، فلا أيمان فيه إلاّ على السّرق فإنَّه يستحلف على المتاع ما أخذ له متاعا ولا قطع عليه إن لم يحلف.
وقيل: في موجب التّعزير يمين، ولا حدّ فيه، ولا يرى أبو المؤثر في موجب التّعزير والحبس يمينا.
أبو الحواري: لا أيمان عليهم في هذا، ولا للصّبيان، ولا عليهم، ولا لمحتسب ليتيم ولا لغائب، ولا في طريق ومسجد وما فيه ولا في رمّ - قيل - ولا في نسب، ولا