التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

وإن شويت شاة ولم تخرج مثانتها، فإن انخرقت في اللحم غُسل، ثمّ يؤكل وإلاّ لم تضره، والأكثر أنّ سؤر الهرّة طاهر للخبر المشهور، وقيل: كالكلب، ولا فرق بين مخطها وفمها وجسدها، ولا يفسد منها إلاّ بولها وطرحها، ولا بأس بسؤرها إلاّ إن كان بفيها قذر؛ وبعض كره إن أفسد ما له قيمة أو إليه حاجة، فيجوز الأخذ بالرخص خوف ضياع المال. ابن علي: إن شرب السنّور من صبغ صُبِغ به، وأُريق الماء من سؤره. أبو إبراهيم: إن عطس وخرجت (78) من أنفه رطوبة أعجبه أن تفسد.

فصل

قيل: بعر الفأر وسؤره كالسنّور. ابن محبوب: بوله مفسد لا بعره. هاشم: بعره لا يفسد السمن، إلاّ إن غيّر طعمه وكان قدره، وإن غلب عليه اختار تركه. أبو عبد الله: إن ولغ في ذائب أفسده، وقيل: إن كان عشرا فأكثر، وقيل: يفسد إن تكسّر، لا إن كان شادا، وقيل: لا يضيق في الدهن. وقيل: إن وقع فيما لا تسمح به النفوس فلا يُترك؛ وإن وقع فيما تسخو به تُرك، وقيل: طاهر عند الضرورة، نجس عند المكنة، وقيل: إن كان رطبا وبضدّه، وقيل: إن كان نصف ما وقع فيه أفسده لا إن كان أقلّ منه، وقيل: إن كان أكثر منه، وإن وُجد مطبوخا في أرز _أكل، وقيل: يُكره. ولا بأس ــ قيل ــ به إن طُبخ فيه أو في غيره. أبو الحواري: لا يفسد ولو رطبا.

ابن محبوب: إن وقعت فأرة في مائع وأُخرجت منه حيّة فلا نحرّمه ولو قذرة. وعنه: إن وقع بعرها في لبن فلا يشرب؛ والأكثر أنّ بولها لا يفسد، (79) وقرضها كسؤره. وإن وُجد بثوب قروض ولم يدر أمنها أم غيرها صُلّي به حتّى تعلم منها فتُغسل، وقيل: لا بأس بها.

محمّد بن أحمد: لا بأس بسمن إن جعل في إهاب ضبّ أو ورل، ولا بسؤر أرنب وبعره.

٣٥٣ / ٣٬٥٨٥