الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٦ذلك فلا يبرأ من ضمانه إلا بقبض صاحبه أو بما يحكم عليه به أنَّه كقبضه، أو بإقراره به؛ وإن كان ذلك أمانة فأمره بذلك فلم يجده في ذلك فالقول فيه قول الأمين لأنّ الأمانة خلاف المضمون كما علمت.
وإن قال: هذا حقّك وهو عشرة، فقال له: ضعه في كذا، فتلف أو لم يجده فيه، وادّعى أنَّه وضعه فيه فعليه البيِّنة أنَّه وضعه فيه؛ فإن قال: إنّها عشرة، فقال: صدّقتك، فأمره أن يضعها في كذا فوضعها فيه فلم يجدها الآخر قُبل قوله إنّه وضعها فيه.
فصل
من تصدّق قيل عن ضمان لمن لا يعرفه يقول: تصدّقت عليك بهذه الدراهم ممّا لزمني لمن لا أعرفه قضاء عن نفسي.
ومن عليه لرجل دين فنسيه ثمَّ طالبه به فأنكره إيّاه، عذر الناسي إلاّ أنَّه يتوب إن لم يدن بأداء كلّ لازم علمه أو نسيه؛ وإن كانت له عليه مظلمة ولا يمكنه الوصول إليه فإنَّه إذا شهد أنّ لفلان عليّ كذا ثمَّ تاب فإنَّه يبرأ منها إن أدّيت إليه؛ وإن أوصى بها إلى ثقة ومات الثّقة قبل أدائها برئ وكان على ولايته كما مرّ.
ومن لزمه ماله مثل من مكيل أو موزون تخلّص من جنس ما لزمه؛ وإن كان من العروض قوّم بالدراهم، والذهب والفضّة يتكافآن؛ فإن أعطى من أحدهما على الآخر برئ من لازمه؛ وإن تخلّص عنه من جنسه كان أحوط له، ومن عليه لرجل دين ولم يعرف أين هو وأدّى عنه دينه إن كان عليه وإلاّ وكان له وكيل سلّمه إليه؛ وإن لم يكن فإلى وارثه إن كان وإلاّ فرّقه في منزله؛ فإن عرفه حيّا فلا يدفعه إلاّ إليه أو إلى وكيله أو في دينه.
ومن عليه لزيد عشرة فأتاه من يدّعي الوكالة منه في قبضها وسلّمها إليه على دعواه، ثمَّ تأمّل حاله فإذا هي دعوى، فليس له في الحكم أن يأخذها منه إذا رجع إليه إلاّ إن قدر على أخذها منه إذا لم تقم له حجّة تبرئه.