الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٩ومن عليه لرجل مكوك رطب فأراد أن يعطيه في الشتاء مكوك تمر، فلم يفعل فطلبه رطبا أو قيمته؛ فإن كان الرطب من غير السلف أو الإجارة فما اتَّفقا عليه فهو جائز؛ وإن لم يتّفقا على شيء لم يكن لصاحبه إلاّ قيمته في وقته لا في عدمه أو يُنظره إلى وجوده، وليس له في السلف إلاّ رأس ماله، وله في الإجارة بقدر عنائه لأنَّها لاتباع، ولا يعطى إلاّ ما اكتري به من كيل أو وزن، ولا يجوز بيعها إلاّ بعد قبضها عند الأكثر.
ومن له حقّ على رجل فدفع إليه بعض ماله ليبيعه ويستوفي ثمنه فتلف، فكالأمانة حتى يفعل، ولا يكون كالرهن؛ واختلف فيمن عليه لرجل دين أو سلف أو أمانة، فقال له: كُلْه أو سلّمه إلى فلان، أو اجعله عنده، ففعل، اختير في "سلّمه إليه" أنَّه قبض، وفي "اجعله عنده" خلاف، فقيل: إنَّه قبض؛ وقيل: لا.
أبو الحواري من عليه لرجل حقّ فأعطاه صرّة دراهم وقال: هذا حقّك وهو كذا، فقبضه وادّعى أنَّه وزنها، فنقصت عمّا قال، فالقول قوله إن لم يزنها له قدّامه أو قبضها منه على التصديق له.