الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٧١فيه ضامن أو عوض فهذا لا يبدأ بحبسه حتّى يصحّ غناؤه وامتناعه لأنّ الفقر أصل والغنى حادث.
فصل
من حبس بديْن لم يجز له أن يقرأ الشعر وجاز له القرءان والعلم؛ وإن كان في الشعر أثر أو مواعظ أو آداب، وقرأه طلبا لمعانيه كالدّعائم ونحوه فلا بأس؛ به ولا تمكن زوجة المحبوس من الدّخول إليه.
ولا حبس قيل على من لا يحضر كفيلا إن لم يثبت الحقّ وإنّما يلزمه إذا ثبت؛ وقيل: الحبس على نظر الحاكم لما يتوجّه إليه عند المشاهدة ووقوع التّهمة.
ابن المسبِّح إن كان من عليه الحقّ يوثق به أنَّه لا يتوارى فلا يأخذ عليه كفيلا، فإذا زعم المطلوب أنّ المبايعة كانت بالبصرة، وأنَّه أوفاه حقّه وأقام شاهدًا بالبراءة، وادّعى آخر بها وطلب أجلا له فذلك له.
ابن محبوب: من عليه لرجل ألف، فطالبه به فأقرّ له به وأعطاه، ثمَّ عاد فرفع عليه بألف، وأقام به بيِّنة فاحتجّ الغريم أنَّه الّذي أوفاه إيّاه، وقال هو إنَّه سواه، فلا يؤخذ له بهذا إلاّ إن شهدت البيِّنة أنَّه غير الذي أقرّ له به أو أرّخ كلّ منهما؛ وإن كان له عليه مائة وأقرّ له بها وقال: قضيتك منها خمسين، فقال له الطالب: إنّما قضيتنيها من غير هذه المائة، فالقول قول المطلوب إلاّ إن بيّن الطالب أنَّها من غيرها، وكذا ما يشبه هذا.
ومن قامت له بيِّنة على زيد بخمسين، وأقرّ له عمر بأخرى، وقال: أنا الذي كانت عليه الخمسون ولكن اشتبه على الشهود، أخذت منه التي أقرّ بها، ومن زيد التي شهدوا عليه بها.
ومن يطلب زيدا بدراهم وهو يجدها فقال عمر: أنا الذي عليه التي تطلبها إلى زيد وإنّما هي عليّ لا عليه فله أن يستوفيها من أيّهما شاء.