التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٢

الباب الثامن

في الدعاوي والأيمان والأحكام في الحقوق

قال نبهان وأبو المؤثر: من ادّعى على رجل حقّا فأنكره ولا بيِّنة له عليه فطلب يمينه فردّها إليه، فقال: يحضرني حقّي فأحلف له، فلا شيء له حتى يحلف، فإذا حلف وطلب إحضاره فقال المدّعى [678] عليه إنّما استوجبه على الساعة حين حلف وطلب المدّة فأبى المدّعي أن يمدد له، فقيل: إن أراد أن يعرض له فله أنْ يتعرَّض بقيمة العدول؛ وإن أبى مدّد له مدّة يبيع فيها ماله كما يرى الحاكم؛ وقيل: لزم الذي عليه الحقّ أن يحضره لخصمه ثمَّ يحلفه.

ومن عليه حق إلى أجل فرفع عليه فيه طالبه فطلب يمينه، فقيل: يحلف له ما عليه له حقّ حال؛ وقيل: بلا زيادة حال؛ وإن أقرّ أنَّه مؤجّل فعليه البيِّنة؛ فإن أحضرها وإلاّ استحلف الطالب أنَّه حال؛ وإن كان إلى مختلفين فقال الطالب في الأوَّل: ثلثاه وفي الآخر ثلثه، وعكس المطلوب، فقيل: القول قول الطالب؛ وقيل: قول المطلوب.

واختلف في الوفاء أيضا إذا كانت الديون مختلفة وترافع الخصمان بعد انقضاء الآجال المختلفة، وطلب ذو الحقّ في آخرها جميع الحال في الأوَّل وفي الحاضر، وقال: لم أستوف من الحقوق شيئا، وقال المطلوب: كلّما حلّ عليّ شيء منها سلّمته إليك ولم يبق لك عليّ إلاّ الحال الآن، فقال ابن المبشّر ومسعدة: لا شيء له لما مضى من النجوم، والقول فيها قول المطلوب إنَّه سلّمها عند حلولها، أبو عبد الله: هذا غلط بل عليه البيِّنة بذلك والأخذ بذلك، وكذا خلافهم في الصداق العاجل، القول فيه قول الزوج بعد الدخول أنَّه برئ منه؛ وقيل: قول المرأة أنَّه باق عليه ولا يهدمه الدخول ولكل أصل.