الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٥الباب العاشر
في تحجير الحاكم على المدين ماله في الديون وفي إزالته ماله
ابن بركة: إذا أراد الحاكم أن يحجره عليه كتب أنَّه ثبت، عندي على فلان لفلان ولفلان ولفلان كذا وكذا من الديون، وسألوني حجر ماله وقد حجرته عليه إلاّ لمَّا لا بدَّ له منه من مؤونته؛ فإن أقرّ بعد بشيء من الدين لم يدخل على الغرماء وكان ذلك لازما له، إلاّ إن صحّ أنَّه كان عليه قبل أن يحجر عليه؛ وإن أقرّ بموضع من ماله بعد أن حجره عليه لم يقبل منه إلاّ إن صحّ أنّ الموضع كان له قبله.
أبو قحطان: إذا صحّت عند الحاكم الحقوق فله أن يحجر على من لزمته ماله أن يزيله حتى يؤدّيها؛ وقيل: قدرها ولا يمضي عتق من حجر عليه ماله فيها، واختلف في عتقه إذا كان ماله مستهلك في الدين، وأعتق قبل التحجير، فقيل: يمضي؛ وقيل: لا.
وفي مقر بدين آخر بعده، فقيل: صاحبه مع الغرماء؛ وقيل: لا ومن حجر عليه ماله ثمَّ جرح فليس له إبراء جارحه من الأرش، ولا يبرأ إن أبرأه وله أن يعفو عن القصاص لأنَّه له لا للغرماء، فإذا عفى ورجع إلى الديّة صارت مالا؛ وإن كان له قود ورجع إليها فليس له إبراء القاتل منها، وله أن يعفو عنه.
وكذا إن حجر على المرأة مالها فخالعها زوجها، ثمَّ(1) كان طلاقا لا خلعا، ومن حجر عليه ماله وتقدّم عليه فيه لا يحدث فيه حدثا لم يتمّ بيعه إن باعه، ولا يدخل المقضى له ولا المشتري مع الغرماء في المال، ويستسعيانه بما لزمه لهما من حقّ،
(1) - ب: - «ثمّ».