التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٦

ولو رفع عليه أحد من غرمائه إلى جماعة بلدهم، أو حجر عليه ماله أحدهم على هذه الصّفة، ولكن إن رفعوا عليه إلى حاكم ثمَّ أقرّ أنّ ماله هذا لفلان دونه جاز، ولا يدخلون فيه، وله على المقرّ به يمين.

ومن حجر عليه ماله أن لا يبيعه حتى يوفّي غرماؤه، ثمَّ أراد أن يبيع منه خفية فلا يثبت حتى يوفّيهم ديونهم التي حجر عليها فيها، وهو كالمريض.

وإذ رفع عليه أحد من غرمائه، وأنكر وبيّن عليه حقّه، بعدما أزال ماله، فإزالته له قبيل إقامة البيِّنة عليه جائزة؛ وإن حجر عليه بعضه وباع من غيره وقضى منه ثبت بيعه، لأنّ ما حجر فيه قد انحطّ عنه، وإذا حجر على الولد ماله لم يجز لأبيه إبراء نفسه من دينه، والغرماء أولى به، إذ ليس له في مال ولد أكثر ممّا للولد فيه، وإذ حجر عليه في دينه لم يجز إبراؤه من ماله، وإن أبرأ(1) الأب نفسه ممّا عليه لولده قبل أن يحجر عليه ماله جاز له وبرئ.

(1) - ب: «وإذا برئ».