التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٧

الباب الحادي عشر

فيما يلزم المدين بيعه من ماله في الدّين إذا حكم عليه بالوفاء

فإذا كان له مال خيّر الغرماء في أن يعترضوا من ماله بعدول البلد وفي أن يؤجّلوه بقدر ما يبيع ماله؛ وإن أبوا أن يعترضوا منه أجّل له بقدر ذلك وأخذ عليه كفيلا مليّا إلى الأجل، فيكون الحقوق عليه لإمكان إتلاف ماله وتوانيه في بيعه؛ وقيل: لا يلزمه إحضار الكفيل؛ وقيل: إذا طولب به؛ فإن أتى به وقدر عليه فلا حبس على الكفيل، ولكن يحجر عليه ماله إذا طلب غرماؤه لئلاّ يزيله أو يتلفه.

ومن لا مال له وأجّله حتّى يعمل فلا كفيل عليه اتفاقا، فمن أجّل في بيع ماله(1) وانقضى الأجل ولم يحضر ما عليه حبس حتّى يؤدّيه؛ فإن تمادى في الحبس ولم يؤدّ باع الحاكم من ماله وأدّى وهو رأي سليمان؛ وقيل: يحبسه حتّى يبيعه ويؤدّي، وهو رأي ابن محبوب.

واختلف في المدّة وقال سليمان إلى ثلاثة أشهر؛ وقيل: يحبسه الحاكم حتّى يبيع، وإلاّ باع هو وقضى عنه وأشهد للمشتري، وشرط له الدرك على ربّ المال؛ وإن لم ينفق ماله إلاّ بالكسر وهو أن ينحطّ من قيمته الثلث؛ وقيل: الربع إن لم يحمل عليه فرض عليه الحقّ في الثمار.

وقال مسعدة: لا تباع أصول الأحياء في سوق من يزيد إلاّ مال المفلس، ورخّص في بيع الثوب والبضاعة والعروض، وكذا عن سليمان.

(1) - ب: «في بيعه».