الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٨وإذا طلب إلى وارث الميّت دينه نادى الحاكم أو الوصيّ على ماله في أربع، وأمر ببيعه بعدما يحتجّ على الوارث أن يفديه أو يعطي الدين؛ فإن لم يعطه باع المال وليس له في إحضاره أجل؛ وقيل: له ثلاثة أيّام كالشفيع.
وقيل: إن كان الحقّ مثمونا في عروض أو أصول أو مرهون بيد صاحبه بيع؛ وإن بوضيعة إذا طلب الغريم ذلك، وكان المرتهن أولى من الغرماء ولا لهم إلاّ الفضل.
وقيل: إذا رفع على الغريم إلى الحاكم، حكم عليه بالأداء إليهم ولهم ما فوق الإزار، ولا يحبس لربّ المال فوق إزاره شيء؛ وقيل: يترك له إزار ورداء في سائر الزمان كمثله وفي الشتاء ما يدفّيه إن كان فيما يحتاج فيه إلى الدثار؛ وقيل: له ثوبان يلبسهما وقوت يومه؛ وإن لعياله وكسوت الكلّ سنَة؛ وقيل: له سكنه لا يباع؛ وإن كان فيه بستان لا يجد الوصول إليه إلاّ منه ترك ذلك له وفرض عليه في تمرته أو صناعته، وإن كان في سكنه فضل عن سكنه وعياله بيع، ولاتباع - قيل - كسوته ولا نعله ولا مصحفه ولا كتبه ولو من السّير إن كان أهلا للعلم، ومأمونا على الأسرار، وإلاّ بيعت ويباع القرطاس الغير المكتوب، وكتب الشعر الغير المنظوم في الأثر أو في الأدب أو في اللّغة، أو في معين على الدّين كسيفه وخاتمه وفرسه وحماره، إلاّ إن عجز عن المشي فله أن يترك له حماره [680] إن طلبه عند بعض، وكذا تباع دوابه من بقر وغيره وعبيده، إلاَّ ما زرع عليه فإنَّه يترك له حتى تنقضي زراعته.
وإن طلب الغرماء أن يتعرضوا من ذلك بالقيمة كان لهم؛ وإن شرط على مشتر أن يترك له دوابه إلى انقضاء الثمرة وحصادها باع وقضى دينه؛ وإن كان زمنا ولا غنى له عن خادم ترك له يقوم عند بعض وتباع آلة الصانع التي يخدم بها؛ وقيل: لا واختلف أيضًا(1) فيما يحكم عليه في كسبه، فقيل: يفرض عليه فيه بقدر ما يعمل؛ وإن كثيرا؛ وقيل: نصفه؛ وقيل: ثلثه؛ وقيل: ثلثيه؛ وقيل: يلزمه ما فضُل عن مؤونته وعياله كما مرّ وهو المختار عند بعض وذلك في كلّ لازم.
(1) - ب: - «أيضا».