الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٩الباب الثاني عشر
في محاصصة الغرماء في مال المدين
أبو عبد الله: من عليه دين فرفع عليه غرماؤه إلى الحاكم، شرع كلّ بحقّه إن كان يفيهم، وإلاّ قسط بينهم على قدر كلّ ولا يجوز أن يخصّ أحدا بالوفاء دون غيره؛ وإن باع ماله بمعروف وأقرانه استوفاه لم يمض بيعه وماله شرع بين غرمائه والمشتري بثمنه إن سمّاه، وإلاّ ضرب معهم بقيمة المال علم المقضي أو المشتري أنَّه رفع عليه بعض غرمائه أو لم يعلم، ولهم عليه يمين أنَّه أوفى الثمن، الذي اشترى به المال، أو أنَّه قضاه بحقّ له عليه وهو كذا؛ فإن قال إنَّه لا يعرف له حقّا، حلف ما يعلم أنَّه إنّما قضى هذا المال إلجاء(1) منه إليه بلا حقّ له عليه؛ فإن كانت عليه ديون مؤجّلة أو صداق مؤجّل دخلوا مع غرمائه فيه ويوقف قدر ذلك إلى حلوله، وتكون علّة الموقوف لربّ المال حتى يحلّ أو تكون بين من عجلت حقوقهم؛ وإن لم يكن في المال وفاء فهو بين أهل العاجل والآجل، وإذا تخاصم من صحّت حقوقهم على ميّت ثمَّ صحّ عليه بعد لرجل حقّ لحقهم بقدره؛ وإن قضى المدين ولده شيئا من ماله بما عليه له في صحّته ثمَّ مات فلا يرجع الغرماء على الولد بما قضاه إيّاه أبوه، وكذا إن أعطاه شيئا فيها وأحرزه فيها ثمَّ مات الأب، ويحاصصونه فيه إن قضاه في المرض؛ وقيل: لا يجوز قضاؤه لابنه وعليه دين لغيره، وغير الولد أحقّ بالقضاء، وإذا لم يقض فيه ولا في الصّحة فالغرماء أولى والزوجة والأجنبي سيّان.
وإذا بعث مفلس بدراهم إلى بعض غرمائه فهي بينهم؛ وإن بعث إليه بهدية فهي له؛ وقيل: بينهم إذ ليس له أن يهدي من ماله؛ وإن عنهم فخرج إليه أحدهم فأعطاه
(1) - كذا في النسختين، والعبارة غير مفهومة.