التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٠

حقّه شاركوه فيه بقدر عنائه ونفقته على قدر الحصص لا الرؤوس، والأجرة تخرج منها؛ وكذا ما يغرمونه على عمل المفلس إن مرض أو غاب أو حبس فعلى الرؤوس أيضا؛ وإن جنى في إفلاسه حاصصهم المجنيُّ عليه في ماله.

وإن قضى المدين بعض غرمائه دون بعض قبل الرفعان جاز، لا بعده إلاّ بالحصص، وأجاز ابن عليٍّ قضاءه وبيعه وعطيته ما لم يحجر عليه ماله؛ وقيل: حتى يحكم عليه بالتسليم؛ وقيل: حتى يحجر عليه إزالته والتصرُّف فيه؛ وقيل: لم يفلس، ومن أقرّ له فلا يحاصص من بيّن على حقّه فإذا استوفى المبين ألزم للمقرّ له بحقّه؛ وإن كان ماله عبيدا بينه وبينهم من الرضاع، ما لا يحلّ(1) له نكاحهم لم يجبر على بيعهم، ولو لم يكن له غيرهم، وكذا إن كانوا مدبرين أو لغائب، وصحّت عليه حقوق، وتكون غلّتهم للغرماء حتَّى يصحّ موته، ومن أقرّ بوديعة عنده لأحد فوجدت بعينها فهي له دونهم؛ وإن اقترضها أو أتلفها حاصص معهم في ماله؛ وإن اختلف الغرماء والمقضي فقال: اقتضيت منه قبل رفعانكم، وقالوا: بعده، قُبل قوله(2).

(1) - ب: «يحمل».

(2) - ب: «وقالوا: بعد، قُبل هو له».