التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٢

المشتري فإنَّه يدركه [681] عنده ويرجع هو عليه بالثمن يخاصم به الغرماء؛ وإن اشترى المفلس منه طعاما وأكله أو باعه(1) كان واحدا منهم.

وإن استدان دينا بعد ظهور إفلاسه والفرض عليه لغرمائه، ثمَّ اكتسب مالا فإنَّه يقسم بين من فلس على حقوقهم، ولا يدخل معهم فيه ربّ الدين الأخير حتى يستوفوا، ثمَّ يأخذ ومن باع عبدا على مفلس(2)، ثمَّ مات المفلس فله أخذه إن قام بعينه دون غرمائه لأنَّه غرّه؛ وإن باعه له قبل أن يفلس كان إسوة بينهم وليس له أخذه ولا الدخول معهم فيه، إن علم بتفليسه وبايعه.

وإن استفاد بعد ذلك مالا حكم له بثمنه؛ فإن أقرّ لأحد بحق بعد أن أفلس لم يجز إقراره على غرمائه لإقراره على غيره؛ فإن تزوج امرأة بصداق أو جرح رجلا موجب ديّة ثمَّ طلّقها فلا تدخل معهم به، ودخل لجريح بجرحه، والبيع للمفلس باطل إن لم يعلم به البائع، لما روي: «أيّما رجل باع على من فلس متاعا فوجده بعينه فهو أحقّ به.

فصل

من كتاب الأشراف: اختلف في متزوّجة برجل فتجده مفلسا، فقال أجد لا خيار لها إلاّ إن قال عندي كذا وكذا، ولها عند الشافعي فسخ النكاح كالبيع، أبو سعيد إلاّ إن شرط كما قال أحمد، ولكن يؤجّل له في أداء العاجل؛ فإن أحضره وإلاّ فرضت عليه النفقة والكسوة؛ فإن أحضر ذلك في الأجل وإلاّ أجبر على طلاقها، وكان لها النّصف دينا عليه، إلاّ إن أجارته على نفسها فيفرض عليه ذلك من حينه؛ فإن أحضره وإلاّ أجبر على طلاقها.

(1) - ب: «فباعه أو أكله».

(2) - ب: «مفالس».