التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٥

الباب الخامس عشر

في الانتفاع من الغريم والجائز منه وغيره

فمن له على رجل دين فدعاه في وليمة فأكل مع الناس، فقيل: لا يأكل عنده، واختير أنَّه إذا تعورف ذلك أو كان بينهما مهاداة قبل المداينة فله أن يأكل منه وعنده، ولا عليه إن لم تدل قرينة على أنَّه لأجل دينه، فإن نزل له أيّاما لم يجز له أن ينزل عنده ولا أن يأكل طعامه؛ وإن أكل حسبه ممّا له عليه، فإذا أهدى إليه هديّة وهو نازل عند غيره في البلد يريد مطالبته حسب له من الدين، ومن الرّبا أن يأكل عند غريمه؛ وقيل: ذلك إذا طالبه وإلاّ فلا بأس، وكره له أن يفترض من عنده للنهي [682] عن قرض جرّ منفعة؛ وإن أكل عنده فلمّا قضاه حقّه استحلّه ممّا أكل عنده فقد برئ إلاّ إن أحلّه قبل الوفاء وعليه له ثمن ما أكل؛ وإن أكل عند غريم ولده البالغ فلا عليه؛ وإن طلب إليه وليّته ليتزوّجها فحطّ عنه من صداقها لدينه، فقيل: لا يجوز؛ وقيل: إذا صحّ العقد والصداق فله وطؤها، ابن عباس: من سلّف من أحد سلفا فلا يقبل منه كرامة ولا ركوب دابّة، أبو سعيد: قيل تجوز منه المنفعة عند القضاء لا عند القرض والتدين، لأنَّه إذا صحّ القضاء زالت التقية.

وقيل: إن جرت بينهما المنافع من قبل جازت من بعد كما مرّ، وكذا في الاستعانة في الضيعة، واختلف في الشهادة له، فقيل: يجوز؛ وقيل: لا ما ثبت حقّه عليه(1).

(1) - ب: «عليه حقّه».