التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

واختُلف فيما صاغه مشرك أو كتابي مجوّفا ويمسّه برطوبته ولو حشاه، فقيل: طاهر، لأنّ النار إذا نشّفته طهّرته، ويُصلّى به، وقيل: لا، إلاّ إن غُسل، ولا يكفي باطنه غسل ظاهره؛ فإن كان به منفذ يدخل منه الماء يطهر إن خضخض ثلاثا أو أكثر، ولم يبق فيه نجس ذاتي، وقيل: إن كان متغطّيا لا يمسّ ثوبا ولا بدنا، فلا بأس به قياسا على البيض إذا غسل ظاهره وحمل وفيه أفراخ، فإنّه لا بأس به. وأجاز أبو عبد الله خياطة كتابي إن لم يبل الخيط بريقه، وكذا الغسّال؛ وكرهه ابن محبوب، وقال: ماؤهم كدهنهم، وقيل: ليس المجوسي مثله، وقيل: إن غسل يديه وعجن لمسلم عجينا، أو صنع له طعاما بحضرته لا بأس به.

ويستحبّ لمن دناه أن يلثّم فاه حذرا من بزاقه.

وإن حمل مجوسي لمسلم لحما فتوارى به عنه فلا يأكله، وقيل: لا بأس بما حملوه، أو كان عندهم من الفاكهة اليابسة، ولا بما باعه ــ قيل ــ أهل الذمّة من دهن إن ختم عليه لا ما مسّوه.

وأجازوا صبغهم، واختُلف في تطهيره، فقيل: إذا طهر النجس، وقيل: إذا انقطع الصبغ.

وإن استقى ذمّي بدلوه من بئر أو مسّ ماءها بيده أو بها، ثمّ رجع ما مسّه فيها أفسده حتّى تُنزح إن لم تكن بحرا، وقيل: من أراد أن يستقي منها فلا يمسّ ماءها، وإن بدلوه، ويستقي له موحّد، ويصبّ له إلاّ إن كان في سفر أو حيث لا يجده، فلا يُمنع من الماء.

وإن مسّ موحّد ثوب ذمّي ويده رطبة أعاد وضوءه، وغسلها. وإن أعطاه خاتما كان يلبسه، فليصلّ به بعد غسله؛ وكذا ثوبه، ولا يصدّق إن قال لم يلبسهما بعد غسل.

٣٥٥ / ٣٬٥٨٥