الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٩الباب السابع عشر
فيما يلزم المدين فيه الخروج
وفي الضمان لمن لا يعرف، وما لا يلزم فلا يلزم المدين أن يخرج إلى غرمائه إذا ركبوا البحر إلاّ إن طالبوه فأبى، ثمَّ إلاّ إن أعسر ثمَّ أيسر بعد أن خرجوا، لزمه أن يصلهم حيث كانوا أو يؤدي(1) ما عليه، وعلى المدين دفع ما عليه من قبل بيع أو نحوه في بلده؛ وقيل: لا يلزمه في الديون من وجوه البيوع.
وفي الأمانات ونحوها خروج، وعلى غريمه وصوله لأخذ حقّه؛ وقيل: يلزمه في الدين ونحوه؛ وإن اشترى عماني بعمان سلعة من بصري فتوفّي فعلى العماني أن يدين بالخلاص وقضاء دينه، وليس عليه أن يخرج [683] إلى من لا يعرفه وله أن يعرفه؛ وقيل: إذا لم يصحّ له وارث فإنَّه يوقف بعد الطلب، والأكثر على أنَّه لا خروج على من عليه الدين، لأنَّه أخذه بإذن ربّه، والتباعات والضمان غير الديون، والفرق أن الدين ما أخذه الرجل من الآخر بطيب نفسه، والتباعة هي لازم لا على تعمّد، والضمان ما تحمّله من الأموال بتعمّد، وعليه في الأخير الخروج والتخلّص إلى أربابها، لا في الأوَّل، وإذا لزمه الأداء والخروج فيه لم يلزمه إلاّ بصحّة البدن، وأمان الطريق، ووجود الزّاد، والراحلة، والدليل على الطريق، والأمن على المال والعيال بعده، إلى أن يرجع إليهم.
ومن لزمته تباعات(2) من قرى لا يعرفها لمن هي فقيل: يفرقها فيما لزمته فيها؛ وقيل: حيث شاء؛ وقيل: يوصي بها على الصّفة وهو الأصحّ.