الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٩١الباب الثامن عشر
في المشترك والخلاص منه
أبو سعيد: من عليه مشترك لرجلين أحدهما غائب فأخذ الحاضر منابه منه، ثمَّ قدم الغائب وقد أفلس المدين؛ فإن كان الحقّ واحد ألحق صاحبه فيما قبض ولو لم يفلس؛ وقيل: لا.
ومن أقرّ لرجلين بعشرين درهما أو دينارا وأحدهما غائب فمات، فدفع وارثه للحاضر مالا بذلك كلّه فأصلحه حتّى زاد، ثمَّ قدم الغائب فطلب نصفه فله أخذ النصف، ويردّ على صاحبه ما عني فيه أو أخذ العشرة التي أقرّ له بها الميّت؛ وقيل: إن كان الحقّ لشركاء فطلب أحدهما منابه وأخذه فهو أولى به ولا يرجعون عليه بشيء ولو أفلس من عليه الحقّ أو غاب، أو كان الدين على متعدّد فاستوفى منابه منه من أحدهم، فإنَّه يأخذه منه ويحاصصونه فيما زاد على ذلك.
وإن كان بين شركاء مال على واحد فالدين لهم كلّهم إن كان أصله من بيع مشترك بينهما، فهم فيه شركاء، إلاَّ أن يعلم أنّ شركاءه وصلوا إلى حقوقهم.
ابن أحمد: من مات وله على رجل عشرة دراهم، وخلّف ابنين أحدهما غائب، فقيل: للحاضر أن يأخذ منابه وليس كالأمانة؛ وقيل: إن كان على رجل دين لحاضر وغائب؛ فإن لم يكن له وكيل أقامه الحاكم له؛ فإن قبض ماله وضاع بيده فلا ضمان عليه ولا على الحاكم كما مرّ، ولا يلحق الشريك بشيء أيضا؛ فإن لم يكن له وكيل وقبض الحاضر منابه منه وبقي مناب الغائب فضاع، حاصص الحاضر فيما قبض وكان المتلف بينهما؛ وقيل: إذا أخذ قدر حقّه ولم يصل إلى الغائب منابه ولا إلى وكيله حاصص الحاضر ورجعا معا في مال الميّت بالباقي، إن كان فيه وفاء، وكذا إن كان الحقّ على حيّ كان ضامنا لجميع ما بقي، إلاَّ إن أتمّ الغائب ذلك للحاضر والمدين.