الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٢ومن أوصى بدين لجماعة قال أبو إبراهيم: ليس لأحدهم أن يأخذ منابه حتّى يعلم أنَّهم أخذوا حصصهم، إلاّ إن كان الوصيّ ثقة، ومن عليه دين لحاضر وغائب؛ فإن أخذ الحاضر حصّته منه ثمَّ لم يوجد له مال فللغائب أن يرجع فيما أخذ بمنابه.
أبو المؤثر: ليس للغائب تباعة على الحاضر بما أخذ إلاّ إن حجر الحاكم على المدين ماله، فللغائب على الأخذ والرجوع بقدره، إذا لم يكن الدين غير الذي أخذه الحاضر.
وإن كان بين شريكين دين فافترقا وتبع كلٌّ منهما غريما، ورضي ورضيا بذلك، ثمَّ خلص لأحدهما جميع حقّه، وبقي لآخر بعض حقّه، فقيل: لهما ما خلص وعليهما ما بقي.
وإن كان الحقّ على رجل لجماعة فأنكرهم فيه، ونازعه بعضهم، وقال: إنما أطلب حصّتي وحدي، فحكم له به أو ببعضه أو صالحه فيه تبعه شركاؤه فيما أخذ، إلاّ إن نازعه في حصّته وحكم له بها خاصّة، فلا تباعة لهم عليه، وهو أولى بما أخذ، ويلحقون بحقوقهم من لزمته.
وكذا إن كانت المنازعة في أصل أو عروض، أو باع عليه منابه أو قايضه به، أو صالحه، فلا يلحقه شركاؤه بشيء بل يتبّعون صاحبهم.