الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٣الباب التاسع عشر
فيمن دعي إلى قبض حقّه فأبى وفي أين يلزم قبضه
فمن لزمته تباعة لرجل فعرض عليه قبضها منه فأبى، فسأله أن يبرّئه منه فأبى، فإنَّه يرفع عليه إلى الحاكم ويجبره على قبضها أو تركها؛ فإن أبى فلا يعذر وقد مرّ، فإذا عدم الحاكم، فقيل: من عرض عليه حقّه فأبى أن يقبضه فلا حقّ له ولا إيصاء عليه به؛ وقيل: لاحقّ له في القبض والتسليم والحقّ بحاله عليه ولزمه [684] الإيصاء به؛ وقيل: إذا رفع عليه فلم يجد من ينصفه منه برئ ولا حقّ عليه.
ومن عليه حقّ لرجل فلم يقدر على قضائه فرفع عليه فأنكره خوفا أن يحبسه، وهو ناوٍ قضاءه فحلفه الحاكم فعليه أن يعطيه حقّه، ويكفّر يمينه مغلّظة، ويتوب ممّا ركب؛ فإن أمكنه القضاء بعد فأراده فأبى الغريم أن يأخذه، وقال: قد حلفتك عليه ولا أحِلّك منه، فإنَّه يجبره على أحدهما كما(1) مرّ؛ وإن أبى من ذلك جعله له في صرّة ورمى به في حجره، ويبرأ ولو رماه منه كما مرّ؛ وقيل: يحبسه حتّى يأخذه أو يحلّه؛ وإن اختلفا في قبضه كان عند الحاكم وعلى الطالب الميزان وعلى المطلوب المكيال.
(1) - ب: «فما».