التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٨

الباب الحادي والعشرون

فيمن أخبر بمبايعة إنسان أو مداينته أوقال إنَّه وفيّ أو موسر

ومن حضر تاجرًا فأتاه من يشتري منه، فقال للتاجر: إنَّه وفيّ أو موسر، فباع له، فإذا هو معسر، فقيل: إنَّه لا يلزم القائل شيئا لأنَّه غير ضامن، ولعلّه قال ذلك على ما ظهر له منه؛ وقيل: يلزمه لأنَّه غرّه وإنّما بايعه بإخباره؛ وقيل: إن كان يومئذ موسر ثمَّ أفلس فلا ضمان عليه، وإلاّ لزمه لأنَّه غرّه.

أبو إبراهيم: من أراد أن يسلف رجلا ولا معرفة له به، فقال له: من يثِق به: سلّفه فسلفه، ثمَّ لم يعطه، فرفع على من أشار عليه إلى القاضي فألزمه.

وفي الأثر: إنّ الأمر على وجهين، أمر على الإخبار للسائل جوابا لقوله ولم يقصد أن يغرّه به، فلا يلزم القائل شيء؛ وأمر على وجه الأمر بمبايعته قصدا منه إلى قضاء حاجة الأمر والمأمور، فهو الذي يلزمه الضمان.