الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٩الباب الثاني والعشرون
في الحوالة وما تجوز فيه الرجعة وما لا تجوز
وقد روي: من حيل بحقّه على مليّ فليحتل، فإذا صحّت الرواية خرجت على معنى الإطلاق في الحوالة أنَّها جائزة في المال لا في غيره، لأنَّها شرط فيها(1) مليّ، وبطلت إن وقعت على مفلس.
أبو عبد الله: من له دين على رجل فأحاله على آخر فأفلس، فله أن يرجع به على الأوَّل إلاّ إن باعه على أن يحيله على هذا الرجل، وكان البائع هو الطالب إلى المشتري(2) أن يحيله على الرجل فأحاله عليه فأفلس فليس له أن يرجع عليه، إلاّ إن لم يعلم بإفلاسه يوم أحاله؛ فإن لم يرجع بحقّه فهو على المشتري؛ وقيل: إن أحاله بمطلب من الذي عليه الحقّ كان له الرجوع على غريمه(3) إن أفلس المحال عليه، أولم يدرك وفاء من ماله؛ وإن كان بمطلب من له الحقّ لم تكن له رجعة إلاّ إن كان حينئذ مفلسا، وكذا إن وقع البيع على الإحالة فذلك ثابت.
فإن مات المستحال أو أفلس قبل الإحالة انتقض البيع إن أراد البائع؛ وإن تتامما عليه تمّ، وكان الثمن على المشتري.
ومن له على رجل دراهم إلى أجل فباعه رجل شيئا بها وأحاله عليه، جاز له.