الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٠ومن اشترى من رجل شيئا بثمن فأحاله عليه رجلا به وضمن المشتري للمحال بالثمن، ثمَّ إنَّه استقال البائع ذلك الشيء فأقاله، فقيل: إن أمر المشتري الرجل أن يقبل عنه بالثمن الذي عليه للبائع عن أمره، ن كان على المشتري للرجل إذا ضمن له، ويرجع على البائع لأنَّه المتلف له؛ وإن غاب المحالّ عليه ضعف البيع وانتقض إلاّ إن جمع بينه وبين الغريم، وأحاله عليه، وقبله الغريم بالثمن جاز.
وإن ردّ السلعة بغيب بعد ما قبل للمحال بالثمن، فهو عليه له، لأنَّه قد قبل به، ويرجع هو على البائع بمثل ما أعطى للمحال، إلاّ إن ضمن قيمة السلعة بعلم المضمون له؛ فإنَّ المضمون له يرجع على البائع بحقّه.
ومن له - قيل - حقّ على [686] مفلس أو غني، ثمَّ أحاله على مفلس أيضا، وقال: إنَّه يعطيه حقّه أو يعمل له عملا، فاحتاله عليه ثمَّ ذهب(1) ولم يعمل له ولا أعطاه، وقد علم أنّ الضامن مفلس، فقيل: إن احتال على هذا عالما بتفليسه وأبرى من لزمه الحقّ فلا رجعة له عليه؛ وإن لم يبره كانت له عليه؛ وإن لم يعلم به رجع على ذي الحقّ؛ وإن مات المحالّ عليه قبل أن يعطي ما أحيل عليه فإن أبرأ المحيل ذو الحقّ منه برئ، ولا رجعة له عليه إلاّ إن كان المحال عليه مفلسا ولا يعلم به، أو عليه من الديون ما يستغرق ماله، وكذا إن كان المحال عليه مملوكا ولا يعلمه المحال، فله أن يرجع على صاحبه، وكذا إن كان ماله موثقا أو مرهونا ولا فضل فيه، فله الرجعة إن لم يعلم به.
وقيل: إنّ الحوالة مأخوذة من التحوّل، فمن أحال أحدا بماله على أحد برضاهما برئ ممّا عليه، ولو كان المحال عليه مفلسا أو مات بعدما(2).