الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٠١فصل
اختلف في رجوع المضمون له على الغريم أو الضامن بالحقّ، فقال الشافعي: له الرجوع به؛ وقيل: ينتقل الحقّ بالضّمان كما ينتقل بالحوالة؛ وقيل: إنّه مخالف لها لأنَّه يصحّ من متبرّع به وهي لا تصحّ، إلاّ أن يحال(1) بها من عليه الحقّ على من له.
وإن اختلف المحيل والمحتال، فقال أحدهما: أحيل لك بما ليس عليّ، وادّعى المحتال أنَّه أحاله بماله، فالقول قوله، وكذا في الكفالة.
ومن أحال رجلا بألف، ثمَّ قال: هو مالي، وادّعاه المحتال، فهو مال المحيل إلاّ إن جمع بين المحتال وربّ المال، وقبل ربّ الحقّ له بماله وأبرأه المحيل ممّا عليه وقبله المحتال فهو ماله.
ومن أودع رجلا ألفا، وله على المودع ألف، فأحال المودع الذي عليه الألف بألفه على المستودع بما عنده، جاز له ويدفعه إليه؛ فإن هلكت الوديعة فمن مال المودع ولا ضمان على المستودع لأنَّه أمين فيها.
(1) - ب: «يحلل».
٣٬٥٦٤ / ٣٬٥٨٥
الأصل المصوَّر ٤١ م.ب.