الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٢الباب الثالث والعشرون
في الضمان بالحقوق
فكلّ حرّ بالغ عاقل ضمن عمن يجوز أن يلزمه الحقّ الذي ضمنه عليه من جميع الحقوق والأموال، وما يعود إليها(1) أو فيما يدرك من استحقاق أو ردّ بعيب ونحو ذلك، فهو غارم إلاّ الحدود والقصاص؛ فإنَّ الضّمان فيها باطل، وللضّامن على المضمون عنه خلاصه ممّا ضمن به عنه؛ فإن أدّاه لزم المضمون عنه وإن أبرأ المضمون له الضّامن برئ، والحقّ على المضمون عنه؛ وإن أبرأه لم يبرَ الضامن.
أبو قحطان: إن أبرأ الضامن برئا معا؛ وإن أبرأ المضمون عنه لم يبرأ الضامن؛ وإن توى حقَّ المضمون له عند الضامن بموت أو إفلاس أو غيبة أو مطل بوجه، رجع به على المضمون عنه، إلاّ إن أبرأه فلا سبيل له عليه، إلاّ إن كان الضمان بغير أمره؛ وإن لم يبرأ واحد منهما فله أن يطلب من شاء منهما، إلاّ إن كان الضّمين مفلسا.
وكذا إن اشترى شيئا على أن يضمن عنه بثمنه، أو على أنَّه عليه، رجع الضامن بما ضمن على المضمون عنه.
وإن ضمن على غائب وأقرّ أنَّه أمره بالضمان، لزمه ما ضمن به، ومن ضمن بحال أو مؤجّل كان عليه كذلك، وعلى المضمون عنه حالا.
وضمان العبد والصبي والمحجور عليه باطل، ولو أذن للعبد في التجارة.
(1) - ب: «إليه».