الجزء السادس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٩واختلف فيمن باع أصلا أو عروضا وكفل للمشتري بما يدرك فيه كفيل، ثمَّ ادّعى الكفيل المبيع، فقيل: لا حجّة له فيه؛ وقيل: له حجّته والشاهد على البيع مثله.
ابن المسبِّح: إذا قال الكفيل: أنا أقبل لك عليه إلى أجل، ولم يقل بنفسه، ولا بالحقّ، فإنّما عليه أن يحضر نفسه إلاّ إن شرط عليه القبول بالحقّ، وقال هاشم: إذا لم يشترط الكفيل القبول بالنّفس فإنَّه يؤخذ بالحقّ.
موسى: من كفل بنفس رجل فلم يأت به لزمه الحقّ، ويؤخذ به.
أبو الحواري: إن قال: إن لم آتك به غدا فعليّ الحقّ، فأتى به بعد غد، فلربّ الحقّ أن يأخذ به الكفيل أو المكفول عنه.
ومن كفل لأحد بنفس رجل إلى أجل فمات الرّجل أو غاب، فليس عليه إلاّ نفسه لا إحياؤه، إذ لا قدرة له على إحضاره ولا إحيائه.
أبو الحواري: إن مات في الأجل فلا شيء عليه؛ وإن مات بعده لزمه الحقّ؛ وقيل: إذا كفل بنفسه فمات فلا شيء عليه؛ وإن غاب فعليه ما صحّ عليه، والفرق أنَّ الموت ليس من فعله، والغيبة من فعله، إذ لو شاء لمنعه حتّى يخرج، واختلف في نفقته إذا حبس فيما كفل به، فقيل: على المكفول عنه(1)؛ وقيل: لا، وهو رأي أبي الحواري.
ومن كفل على رجل بجميع أحداثه إن لم يحضره، فعليه ما أحدث؛ فإن أحدثه ثمَّ هرب ولم يقدر عليه فإنَّه يؤخذ به ويحبس إن لم يحضره؛ فإن كفل عليه أن يخرجه من القرية أو المصر، فعليه أن يردّه إلى الحاكم لا أن يخرجه من ذلك؛ فإن هرب ولم يقدر عليه لم يلزمه حبس.
(1) - ب: «عليه».