التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

الباب الثالث عشر

فيمن نجّس غيره أو رأى به نجسا

أبو سعيد: من رآه بأحد، فقيل: هو على حاله ولو علمه عالما به فلا يصلّي خلفه حتّى يعلم أنَّه غسله، وقيل: يجتنبه ثلاثة، وقيل: إن غاب قدر ما يغسله إن لم يره فيه بعد، وقيل: هذا في العالم بنجاسته لا من لا يعلم بها فهو على حاله إذ لم يتعبّد بغسله إلاّ إن علم به.

ومن أصاب أحدا بنجس بلا قصد، فعليه إعلامه به وإلاّ عصى، وكذا يلزمه غسل ما نجّس، وإلاّ فليعرّف به، فإن غسله ربّه استحلّه أو غرم له نقصه. ومن تعمّد تنجيس مصبوغ فعليه قيمة ذاهب منه، وكراء غاسله؛ وإن كان بخطإ فالوقف، وعندي أنّ الخطأ لا يزيل الضمان. ومن باع سمنا نجسا، فليردّ على مشتريه فضل القيمة لأنَّه (85) ينتفع به. ومن شرب نجسا بحضرتك، فإن علم به ثمّ رأيته يصلّي زال عنه حكم النجس، وإلاّ لزمك أن تعلمه به.

ومن وجد بمحلّ نجسا، ثمّ رجع إليه فلم يره فلا عليه. ومن مسّ جدار مسجد وبيده نجس رطب، ومرّ عليه زمان فوجده متغيّرا اختير له غسل المحلّ ولو لم ير به أثرا إن كان من الذوات.

وإن علمت ــ قيل ــ من وليّك أكل نجس فعلى حاله، ولا تصلّي خلفه ثلاثا احتياطا لا لزوما. ومن أخبره ثقة أنّ فلانا يشرب مسكرا لزمه أن ينجّسه في حينه إلاّ إن رءاه هو قبل؛ وغير الثقة لا يقبل إن أنكر.

ومن رأى من يمسّ رطبا فأعلمه به فلم يقبل ثمّ غاب عنه مدّة ثمّ عاود مسّه في المحلّ، فلا يحكم بطهارته ولو ثقة، وإن قام الماسّ قفا الإمام والصفّ خال من الجانبين فإن وجد من رءاه صلاة جماعة في غير ذلك المسجد صلّى فيه، وإلاّ فلا يتركها إلاّ إن قام النجس، وهو يمسّه إذا صلّى معه لاحتمال طهارته وثوبه ونعله وبدنه؛ وبينهما ــ

٣٥٨ / ٣٬٥٨٥