الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩قيل ــ فرق، واختير أنَّه لا فرق، وإن علم به نجسا فصلّى معه بصفّه، فقيل: تامّة إذ ليس بإمام فتفسد به، ولا بماسّ لنجسه، وقيل: لا تتمّ، لأنّ من به النجس كالفرجة، فإن أخذ بالأوّل قصدًا إلى الجماعة فلا يأثم.
وإن رأى نجسا بثوب رجل أو بدنه أو [164] نعله، ثمّ غاب قدر غسله، فإن كان فيه أو في ثوبه واحتمل أنَّه يصلّي بغيرهما، أو لا يمسّهما رطبين، اُختير له أن يصلّي خلفه، ولا يدع الجماعة، وإن لم يحتمل، أو كان في بدنه، اُختير له أن لا يصلّي خلفه إن وجد أخرى، وإلاّ فلا يدعها لقيام الاحتمال؛ وليُعلم الإمام به إن لم يعلم.
ومن له أمانة رطبة عند غيره فأخبره أنَّها نجسة قُبل قوله إن كان أمينا، وإلاّ فلا يصدّقه. والثقة حجّة في مثل هذا إلاّ في تحريم المال إذ لابدّ فيه من عدلين. ومن استعار ثوبا من موحّد فأخبره أنَّه نجس فليصدّقه ولو غير ثقة. وإن أخبره بعد ما صلّى به فلا يصدّقه، إلاّ إن كان ثقة.
ابن بركة: من رأى بثوبه دما لا يعرفه، وكان يصلّي فعليه البدل، وإن صلّى به وكان قدر الظفر أعاد آخر صلاة به.