الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٧١أبو الحسن: من أعطى ثوبا به نجس لمن يغسله فأتى به مغسولا فلا يلزمه أن يسأله عنه إن أخبره به أوّلا، ولو غير ثقة. أبو المؤثر: سألت ابن محبوب عن غثماء تغسل ثوبا نجسا هل يُصلّى به؟ فقال لي: مرّة لا بأس به ومرّة قال إذا غسلته، ويُصبّ عليه الماء وعصره غيرها، (86) جاز أن يصلّى به إن علمت بنجسه وعرفت غسله وكيفيته، وإلاّ فحتّى يُعاد غسله.
ابن الحواري: من سلّم إلى عبد أو أمة ثوبًا ليغسله ولم يعلمه أنَّه نجس، وأتاه به وفيه أثر الغسل، فله أن يصلّي به مطلقا إن كان بالغا، وقيل: يسأله. ولا يجوز غسل صبي.
أبو سعيد: إن خيط ثوب نجس ثمّ غُسل، فإن تصله الطهارة [165] بعرك أجزاه وإلاّ فلا، وقيل: يبالغ في غسله، ولا يلزم نقض خياطته.
وإن صُبغ ثوب بنجس غُسل حتّى يصفوا الماء، ثمّ يُلبس، ولا يُصلّى به؛ وإن بيع عرّف مشتريه أنَّه لا يُصلّى به. وقيل: إن غُسل قدر زوال النجس أجزاه، ولو خرج متغيّرا بسواد أو حمرة.
وصفة غسل الثوب في الإناء أن يُصبّ عليه الماء فيه، ثمّ يُعرك، ثمّ يُكفى، ثمّ يُجدّد له آخر إلى ثالث فيطهر.
وكلّ إناء يشرب الماء إذا غُسل فيه نجس أجزاه أن يغسل من حينه بعرك وعصر، ويُنقّى النجس كلّ منها ويطهّره وإن بانفراد. (88)
فصل (89)
أبو سعيد: من أجنب ليلا فنظر ثوبه فلم ير به شيئا، فله أن يصلّي به إن لم يربه. وإن وقع فيه تنجّس ما تحته. أبو المؤثر: إن كان طاقات تنجّس الثاني لا الثالث حتّى يعلم مسّه. أبو الحواري: الثاني طاهر إن لم يعلم مسّه. ابن خالد: إلاّ إن اتّهمه به فيغسله.