التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

أبو الحسن: إن التزق ثقب قضيبه بثوبه فإن من رطوبة ظهرت منه غُسل الموضع إن صحّت، وإلاّ فحتّى يعلم أنَّه مسّته فاسدة.

وإن وجد دم ببدن ولم يُر بثوب أثره، فإن احتمل مسّه وعدمه لم ينجس إن وُجد محركا، فإن احتمل تنقّله بغير الثوب وإلاّ غُسل ما لاقاه منه، لأنّ مدافعة اليقين تجارة المنافقين.

وإن وقع على يابس ثوب بين رطب ويبس فطاهر حتّى يعلم أنَّه أخذ من اليابس. وإن وقع على مائع فلا مخرج من أخذه منه. أبو الحواري: إن وقع على ثرى بول لو ينجس حتّى يعلم أخذه منه. وما مسّ ثوبا من الطاهرات الرطبة، ولم يعلم مسّه لمحلّ النجس بعينه، فطاهر ما مسّه، وقيل: نجس وإن كان فيما أريد غسله تعذّر دون غسل الكلّ، فما مسّه طاهر حتّى يعلم مسّه للنجس، وإن لم يعرف محلّه من الثوب وقد رطب كلّه ومسّه فقد نجس، وإن رطب بعضه حُكم بنجاسته حتّى يعلم أنّ الموضع طاهر، وقيل: طاهر حتّى يعلم نجسا.

وتُغسل خرقة يُغسل بها فرج ميت بعد طهره.

وإن صبغ غزلٌ نجسٌ بطاهر أو عكسه ثمّ عمل ثوبا، وعقد فيه النسّاج عقدا طهر إذا بولغ في غسله.

فصل

إن تنجّست أواني الطين رطبة أو بمائع، فلم يمكث فيها قدر ما يدخلها وتجذبه، غُسلت كوعاء الرصاص أو الزجاج ونحوهما ممّا لا يجذب النجس، إن كانت رطوبتها (90) تدفع عنها كدفعهما، وإن مكث فيها قدر المعتاد بالجذب والتولّج فيها صبّ فيه الماء حتّى يرتفع عن محلّ النجس، فيترك فيها قدر بلوغه مبلغ النجس فتطهر.

وغسل الطلا كالصفر والزجاج والجرار وأوعية الشراب إن تنجّست أو كانت من منجس، يوضع فيها (91) الماء حتّى يصل مداخل النجس خمس مرّات ويبالغ في

٣٦٢ / ٣٬٥٨٥