التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

غسلها بعرك، وما لا يُدرك به خضخض بماء، وبولغ فيه أيضا ولو من صفر أو زجاج، وقيل: إن تنجّست وإن بمائع حتّى جفّت وذهب عينه منها بالريح والشمس، أو بالطول ولم يُر بها أثره لم يُحتج إلى غسل قياسا على الطين. وإن وقعت ميتة في إناء رطب ينشف وأُخرجت من حينها غُسل، وإن جفّ غُسل كغسله، وطهرت إن غسلت رطبة. وإن يبست وتولّجها النجس فحتّى تطهر ثلاثة أمواه، ويبقى كلّ فيها يوما وليلة، ثمّ يُراق ويُجدّد غيره، وقيل: ليلا ويراق نهارا، وتقام في الشمس نهارا فارغة حتّى تتمّ، وقيل: بواحد يوما وليلة، وقيل: لا حدّ في ذلك، وإنّما يُعتبر حال الإناء إذا حلّه النجس وفيه ماء أو رطوبة أو يبس، فيُصبّ فيه الماء ثمّ يُحكم بطهارته مع غلبة الظنّ [166] أنَّه بلغ مبلغه.

أبو سعيد: لا تطهر ــ قيل ــ أوعية تنشف، ولا يُنتفع بها إلاّ لغير رطب إن لم يدرك تطهيرها أو تكسّر، وقيل: يُنتفع بها بعد غسلها كغيرها، وقيل: تطهر بجعل الماء فيها قدر مكث النجس، إلاّ إن قام فيها أكثر من سبعة أيام، فالسبعة مجزية لها؛ وإن كان في الماء وقام فيها ثمّ كفي وتغيّر النجس بلا غسل، ثمّ صبّ فيها آخر قدر مقعده فيها، اُختير أن لا تطهر حتّى تغسل جيّدا، ثمّ يُجعل فيها الماء بعد جفوفها من الجيد. وقيل: إن قام النجس في الماء أقلّ من سبعة، غُسل واحدا ثمّ يجعل فيها أيضا إلى حيث بلغ النجس قدر ما وقع فيها، ثمّ يكفى، وتُغسل ثلاثا في وقت فتطهر. وإن مكث فيها سبعة فأكثر أُخرج منها ثمّ تُغسل، ثمّ يُجعل فيها الماء يومين أو ثلاثة ثمّ يكفى، وتُغسل أيضا ثمّ يُجعل فيها أيضا كذلك (92) وليلة ثمّ يكفى فتغسل.

وتسبيع الإناء أن يُغسل بثلاثة أمواه في سبعة أيام؛ واختلف في ذلك الماء، فقيل: طاهر، وقيل: نجس، وقيل: أوّله لا آخره. وفي الأوسط خلاف أيضًا (93).

وإن وقع في جرّة خضراء نبيذ وغلا، ثمّ سكن فشرب، فقيل: تسبع ويُطرح فيها الطفل والماء، والماء سبعا.

أبو الحواري: من تسوّك بيابس وبفيه دم أو غيره فليغسل ما ظهر منه فيطهر إن لم يبق فيه نجس ولو نشف من رطوبة الفم حين التسوّك إن دخل الماء مداخله، لأنَّه

٣٦٣ / ٣٬٥٨٥