الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤ينشف من الماء كما ينشف من النجس، لأنَّه يستهلكه الماء إن لاقاه وإن تفلّق ولان. فإن اعتبر أنَّه اذا دلك بإصبع زاد بلاغا في طهارته طهر بذلك.
ومن مدّ دواة بماء أو مداد نجس أو نبيذ الجرّ، فإن كانت من خشب ينشف غسلت وجُعلت في الماء يوما وليلة حتّى يدخل مداخله، ثمّ تُغسل، وقيل: يُجعل فيها ليلا وتُجفّف بالشمس نهارا ثلاثة، ثمّ تغسل وغسلت إن كانت لا تنشف.
وإن قال صبي يعرف غسل النجس إنَّه غسله قبِل قوله، لا قول من لا يتَّقيه، كمشرك.
ومن (94) بثوبه مني أو خمر أو دم، فأتى به الغسّال وبه شبه الزوك، فلا بأس به حتّى يعلم أنَّه ينجل منه شيء بعد أن توجد فيه عينه فهو نجس حتّى تذهب، ولا بأس بالزوك ــ كما مرّ ــ حتّى يعلم منه انحلال، وكلّ فاسد فعلى فساده حتّى تعلم طهارته كعكسه.
فصل
ومن انصبّ عليه ماء لا يعرفه، فقيل: طاهر، وقيل: يسأل عنه ويقبل ما أخبر به، وقيل: لا يلزمه السؤال وإن قال له الصابّ: إنَّه نجس لم يلزمه قبول قوله. ومن أخبره ــ قيل ــ ثقة أن ماء إحدى هاتين القلّتين نجس قبل قوله، لا إن كان غير ثقة، وقيل: لا مطلقا حتّى يشهد اثنان بعين النجس.
ومن بثوبه مني ولم يقشّره، وقال لغسّال أغسله ولم يخبره به، ثمّ أتى به فقال له: إنّه كان نجسا، فسأله عنه فأنعم، فله أن يصلّي به كما مرّ، وقيل: لا، حتّى يقول له اغسله من نجس.
وإن قال نسّاج ثوب إنّه نجس، فهل يكون حجّة، لأنّ الموحّدين مأمونون عليه أو لا؟ قولان؛ وقيل: الواحد الثقة حجّة فيه، وقيل: في طهارته لا في عكسه، وقيل: لا فيهما، وقيل: لا يقبل فيما مضى من نجاسة الطاهر لبدل الصلوات كما مرّ؛ ويقبل