التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

الباب الخامس عشر

فيما ينجس بالنار ومسّ الميّت وغيرهما

واختلف في تأثير الدخان من كعذرة ودهن نجس، فقيل: نجس؛ وكذا ما زاك به. أبو الحواري: لا يفسد البتّة. ابن الحواري: لا بأس برماد الحطب النجس، ونجس جمره.

ولا يصطلى ــ قيل ــ بنار مشرك، ولا ينتفع بلهب النجس، ولا بدخانه؛ وقيل: إن كان ذاتيا كعذرة لا يطهر بالنار، وصحّ إن كان مائعا، وقيل: إن ذهب العين وصار رمادا.

وهل جاز أن يبخّر بحطب نجس أم لا؟ قولان؛ وكذا في جمره ولهبه ورماده.

وفي تطهير النار لما تنجّس كلحم وخبز بها قولان أيضا كما مرّ.

وإن أصلح العود بعسل أو سكّر نجس فلا بأس أن يبخّر به الثوب إن لم يؤثّرا فيه سوادا ولو كان رطبا. وأجاز ابن محبوب أن يدبّس بدبس نجس قسط ويغيّر به.

وإن وسمت دابّة بحديد محمّى ولم يخرج منها دم فهو طاهر، ولا يشوى بنار طرحت بها عذرة.

وإن تنجّس الحطب بمائع طهر جمره.

وإن أُحرقت خرقة نجسة فوضع رمادها على جرح فلا بأس ــ قيل ــ أن يصلّى به إن كان النجس غير ذاتي. ويفسد الذاتي عند الأكثر.

فصل

كره الربيع ومحبوب وابنه وكثير دهنا وضع فيه جلود مسك، ولا بأس به عند الأكثر منهم. أبو عبيدة: وقيل إن كان الدهن النجس في وعاء ينشف فهو أشدّ من

٣٦٦ / ٣٬٥٨٥