التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

على الماء، كلّ يقول لصاحبه: «أبق لي»، يدلّ على عدم التحديد فيه، وإلاّ كان المتجاوز له مخالفا للسنّة، فإذا صحّ الخبر عنه ففيه ــ قال خميس ــ فوائد منها:

جواز الاِكتفاء بالقليل، والكلام عند الاِغتسال، وتجرّد الزوجين معا، وإدخال يد الجنب في الإناء بعد غسلها لتناول الماء، والتدهّن به بلا صبّ ولا انغماس فيه، وغسل الرجل والمرأة من إناء، وأنَّه لا ينجس ما مسّه. وقيل: لابأس أن يعرك بدنه بيده، (102) ويردّها إلى الماء، ولا بماء وقع في إنائه منه.

فصل

إن علق ببدن جنب قار أو حائل بينه وبين الماء قلعه، وغسل محلّه وإلاّ أعاد. ولابأس إن كان رقيقا لا يمنعه، ولا إن عجز عن إزالته إذ لا يكلَّف فوق طاقته؛ ولا ــ قيل ــ إن كان أقلّ من ظفر.

ومن لم ينل عرك بدنه بيده فليعركه بما قدر عليه إن وجده، وإلاّ أجزاه إفاضة الماء عليه. أبو سعيد: إن كان للصبّ حركة كالعرك ولو خفّ وقوعه وجب له حكمه، وإن صبّ وعرك كان أفضل، وقيل: ولو لم تكن له حركة إذ لم يكلَّف عركا بغير يده إن لم يمكنه بها، وقيل: يجزي ذلك وإن بلا عذر.

وليجعل الإناء عن يمينه، ويقول: «أداءً لغسل الجنابة، ولما فرض عليه طاعة لله ولرسوله». فيبدأ بغسل كفّيه ثمّ الأذى، ثمّ يتوضّأ إلاّ قدميه. ابن بركة: إنّا نأمره بغسل يديه أوّلا ولو يغتسل من غير إناء إن كان بهما أذى، وإلاّ فلا يلزمه أدبا ولا فرضا إلاّ إن قام من نوم الليل فليغسلهما ولو طاهرتين لما روي: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتّى يغسلهما ثلاثا»، فإذا أزال الأذى فله أن يمسّ بدنه ويعركه، ويردّ يده في الماء.

وإن وقع في نهر فاغتسل قبل الوضوء فلا عليه ولو من إناء. وقيل: الاِغتسال من الجنابة طهارة تامّة للصلاة لا تحتاج إلى مسح. أبو عبد الله: من أراد أن يجعل وضوءه

٣٧٤ / ٣٬٥٨٥