الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥عن غسله، فلينقّ النجس ثمّ يمضمض ويستنشق، [171] ثمّ يغسل بعرك، ولا يمسّ فرجيه فيجزيه (103) ذلك عن الوضوء. أبو قحطان: يبدأ بفمه وأنفه، ثمّ بشقّ رأسه الأيمن ثمّ الأيسر، ووجهه وعنقه، ثمّ يمناه وما يليها، ثمّ يسراه وما يليها، ثمّ ظهره وصدره، ثمّ رجليه ويعرك بدنه.
وإن قدّم جارحة قبل الأخرى فلا عليه، وتجزي للفرض مسحة واحدة؛ والمأمور به ثلاث عركات، وتجزي واحدة لمن قلّ ماؤه واستعجل.
فصل
يؤمر الجنب بإراقة البول قبل الغسل، فإن اغتسل قبله وخرج منه منيّ أعاده كما مرّ، فالواجب عليه أن يقصد كلّ محلّ بإيصال الماء إليه إن أمكنه، ويخلّل لحيته به ويمسح تحت خاتمه ويدخل أصابعه في أذنيه. وأجمعوا على أنَّ غسل داخلهما والإبط واجب، وأنّ المضمضة والاِستنشاق في غسل الجنابة فرض، وفي الوضوء سنّة، لما روي: «تحت كلّ شعرة جنابة، فبلّوا الشعر، وانقوا البشر». وفي الأنف بشرة وشعر، وفي الفم بشرة، وهي جلدة تقي اللحم.
ولا يلزمه فتح عينيه في الماء، ولا غمضهما، (104) فإن أحدث قبل أن يتمّه، فقيل: يتمّه ويتوضّأ، وقيل: يستأنف. أبو سعيد: الأكثر على أنّ الأحداث لا تنقض الغسل؛ ومن فرغ منه فوجد بفخذه منيًّا، (105) فالمختار أنَّه يغسله، وقد تمّ غسله، وقيل: يعيده.
ومن غسل عضوا ثمّ شغل بأمر فلا يلزمه إلاّ الباقي، وإن نسي الإدخال بأذنيه حتّى فرغ غسلهما، وتمّ أيضا.
أبو سعيد: ليس الغسل كالوضوء في الترتيب والمولاة عند الأكثر، ويصحّ ولو متفرّقا عن عمد أو بعد جفوف أو نوم أو صلاة، أو شغل أو بلا عذر وبتأخير الأكثر أو فرجيه أو نجس سواهما، وقيل: يجب تقديم غسل الأذى وإلاّ أعيد إن تعمّد، وقيل: