الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦مطلقا، وقيل: إن جفّ بتشاغل عنه، وقيل: إن نسي موضعا، وتوضّأ وصلّى أعاد الباقي، والصلاة لا الوضوء، وقيل: الكلّ، وقيل: الغسل أيضا؛ قال: والأصحّ ما عليه الأكثر وإنّما يعيد غسل ما نسي أو ترك وإن كان متوضئا لم يلزمه إلاّ ما تركه إن لم يكن من أعضاء الوضوء، وإلاّ أعاده ولو تركه ناسيا له، وقيل: إن تعمّده.
وإن تركه حتّى دخل في الصلاة أعاده مطلقا، وقيل: لا، ولو فرغ منها إلاّ ما ترك والصلاة؛ واختير أنَّه لا يلزمه بنسيان إلاّ ما ترك ما لم يدخل فيها، ثمّ الوضوء إلاّ إن خاف فواتها فيغسل ما ترك، ويصلّي. ويعيد في العمد الوضوء ولو غير مجنب. وإن ترك بعض بدنه أو عضوا من وضوئه أو دونه فلا خلاف في إعادته إن تعمّد ولزمته الكفّارة؛ فإن كان أقلّ من الظفر أو الدينار أو الدرهم ففيه خلاف، وهلك بذلك إذ لا يسعه جهله، ولزمته على القول بها معه. وإن تعمّد تركه بلا جهل 1 به وبلا عذر، وكان قدر ما ذُكر لزمته أيضا. وإن غسل بدنه إلاّ طرفا من شعره وصلّى لم تتمّ صلاته إن تعمّد ولو قليلا أو جهله. وإن نسي أقلّ ممّا ذكر لم يضره، وقيل: يعيد ولو قليلا.
فصل
من لم يعلم بجنابته فاغتسل لا لها، فقيل: يجزيه لها، وقيل: لا إلاّ بنيّتها؛ وأجزاه إن علم بها ونسي، إن غسل ناويا لهذه (106) لا تلك، وقيل: لا إلاّ بنيّتها، وقيل: لا في كلّ ذلك؛ ويجزيه إن كان بمحلّ (107) فقد فيه الماء على جهل أو نسيان أن يتصعّد، وقيل: على النسيان فقط.
وقيل: لا يلزم مغتسلا لا لجنابة إن لم يعلم بها إعادة غسل، وفيه لابن محبوب قولان.
وإن نوى بغسله وضوء نافلة لم يجزه لجنابة.