الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩وإن احتلم المسافر في حضر ثمّ نسيها إلى السفر، ومعه ماء وتوضّأ به وصلّى، ثمّ تيمّم لحضور أخرى، وفقده وصلّى، ثمّ وجده وتوضّأ وصلّى، فإنّه يبدّلها كلّها.
وإن تيمّم الجنب للصلاتين وجهل أن ينوي للصلاة والجنابة، وصلّى أجزاه عند أبي عليّ. ومن وجد ماء وعليه ناس فليس له أن يقاتلهم عليه؛ فإن وجد إليه سبيلا اغتسل وحمل منه، وإلاّ تيمّم إن كان لا يصله إلاّ بخوف، وإن لم يمنعوه ولا يمكنه الاِغتسال إلاّ بالتعرّي فكالعادم، وقيل: يستتر بثوب إن أمكنه؛ وإن جهل ذلك أعاد ما صلّى؛ وإن تركه حياء لم يُعذر ولزمته الكفّارة، وعليه حمل الماء إن قدر والاِعتزال حيث لا يُرى؛ وإن عجز تيمّم، وقيل: لا تلزمه إذ (111) صلّى بالتصعّد. وإن قال للزاجر: غضّ بصرك حتّى أغتسل، فقال له: أغسل فإنّي لا أبصرك، فألقى ثيابه فغسل سلم إن كان الزاجر ثقة، وسقط عنه الفرض مطلقا، وعصى إن تعرّى حيث يُبصر. وإن لم يكن عنده إلاّ قميص صبّ فوقه وأجزاه، ولا يتعرّى.
وإن أتى المسافر إلى مورد وقد طمع في الماء ولا يناله وهو جنب فأدركه بعد الطلوع فبئس ما صنع وكان عليه أن يتصعّد ويصلّي، فإذا (112) فعل ذلك تمّت صلاته، ولا كفّارة عليه.